أعلن نشطاء أن الاشتباكات العنيفة تجددت اليوم الأحد في حلب حيث يستميت الجيش الحر في مواجهة الجيش النظامي الساعي إلى استعادة ما فقده.
وأفادت قناة "الجزيرة" الفضائية بأن قوات الأسد استمرت في قصف عدد من أحياء مدينة حلب خاصة أحياء صلاح الدين والسكري وبستان القصر.
وذكرت أن القصف يتم من مسافات بعيدة بالمدفعية الثقيلة, فضلا عن المروحيات من مسافات قريب. ونقل عن مصادر في الجيش الحر أنهم باتوا يسيطرون على ثمانية أحياء تشكل نحو نصف المدينة التي يقدر عدد سكانها بنحو 2.5 مليون.
ومن جهته، قال أبو فراس الحلبي المتحدث باسم الثورة بحلب وريفها: إن قوات نظامية حاولت فجر اليوم مجددا الوصول إلى حي صلاح الدين إلا أنها ووجهت مجددا بمقاومة شديدة من الجيش الحر.
وأضاف الحلبي: إن الجيش الحر دمر أمس واليوم تسع دبابات للجيش النظامي خاصة على مشارف حي صلاح الدين الذي يقع في القسم الجنوبي الغربي من المدينة.
وكان ما لا يقل عن ثلاثين شخصا قد قتلوا أمس في اشتباكات حلب بالإضافة إلى عشرة جنود نظاميين على الأقل. وكان هؤلاء بين 41 جنديا نظاميا لقوا حتفهم أمس في مناطق متفرقة وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشارت مصادر في معارضة إلى أن مقاتلي الجيش الحر يسعون إلى السيطرة على مواقع جديدة تسمح لهم بربط حيّي صلاح الدين والصاخور.
جلسة طارئة لمجلس الامن
إلى ذلك، دعا المجلس الوطني السوري الأحد إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن من اجل منع حصول "مجازر" بحق المدنيين اتهم النظام السوري بالتخطيط لها في حلب ودمشق وحمص.
وحذر المجلس في "نداء عاجل" إلى المجتمع الدولي "من مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة"، داعيا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة "لبحث الوضع في كل من حلب ودمشق وحمص واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين من عمليات القصف الوحشية".
كما حث "الدول الصديقة للشعب السوري على التحرك الجاد والفاعل من اجل فرض حظر لاستخدام الطيران من قبل النظام، وإقامة مناطق آمنة توفر الحماية لنحو مليوني نازح".
ولفت المجلس في بيانه الى ان "النظام السوري يقوم بتطويق مدينة حلب بالدبابات والمدفعية وآلاف العناصر تمهيدا لاقتحامها وارتكاب مجازر فيها"، موضحا ان القوات النظامية تستخدم "الطيران المروحي والقاذف في ضرب الأحياء السكنية والمناطق المأهولة".
واضاف ان مدينة حلب وريفها تعاني من "نقص كبير في الخدمات وفقدان الاحتياجات الطبية والإغاثية نتيجة حصار النظام لها ووقف الإمدادات اللازمة"، لافتا الى ان التقارير الميدانية التي تلقاها المجلس تشير إلى ان "النظام المجرم عمل على جلب مزيد من القوات والعناصر من مناطق أخرى إلى محيط مدينة حلب، كما وجه معسكراته التي تضم مرابض للمدفعية الثقيلة والدبابات لقصف أحيائها وخاصة حيي صلاح الدين والصاخور، ويحاول استخدام مطارات عسكرية قريبة لشنّ هجمات على المناطق المستهدفة".
واكد المجلس انه "يجري اتصالات حثيثة لتوفير الدعم اللوجستي للكتائب الميدانية المدافعة عن حلب ودمشق وباقي المدن المحاصرة والمستهدفة"، داعيا "كافة السوريين في المهجر والأشقاء العرب للمساهمة في "توفير التمويل اللازم لحملات الاغاثة والدعم الإنسانية".
وكان رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا دعا السبت الدول "الصديقة والشقيقة" الى تسليح المعارضين السوريين، مشددا على وجوب محاكمة الرئيس بشار الاسد لارتكابه "مجازر" بحق السوريين، في وقت يشن الجيش النظامي هجوما على مدينة حلب في شمال البلاد.
وتتعرض مدينة حلب لهجوم عنيف من الجيش النظامي يستخدم فيه سلاح الطيران والدبابات لقصف واقتحام احياء المدينة الخارجة على النظام.
واعربت دول غربية ابرزها الولايات المتحدة بالاضافة الى روسيا عم قلقها مما يجري في مدينة حلب شمال البلاد والتي تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد، والتي نعمت باستقرار كبير حتى المدة الاخيرة.









اضف تعليق