علق وزير الخارجية الأميركي على الوضع الاقتصادي المتراجع في إيران، معيداً السبب إلى سياسات النظام الإيراني التي تعتمد على سرقة الشعب من أجل تمويل الحروب الخارجية بدل العمل على خلق فرص عمل وتنمية الداخل.
وقال في تغريدة على حسابه الرسمي مساء الاثنين: “توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى انخفاض بنسبة 3.6٪ في اقتصاد إيران العام القادم”.
وأضاف: “هذا ما يحدث عندما يسرق النظام الحاكم من شعبه ويستثمر ويدعم الأسد – بدلاً من خلق وظائف عمل للإيرانيين، إنهم يدمرون الاقتصاد”.
ويأتي هذا التحذير الأميركي في وقت تزايدت فيه في الفترة الأخيرة الإضرابات في بعض المناطق، أو بين بعض الفئات، كما تصاعدت الاحتجاجات على خلفيات اجتماعية وسياسية وحقوقية، ومن المنتظر أن تزيد تلك المظاهر الاحتجاجية مع بدء تطبيق الجولة الثانية من العقوبات الأميركية على طهران المنتظرة يوم 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي تستهدف تخفيض صادرات إيران من النفط والغاز إلى الصفر.
كما تزامن التحذير الأميركي مع تحذيرات عدة أطلقها إصلاحيون في إيران، وآخرها ما قاله الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.
وحذر خاتمي من احتمال حدوث تحركات اجتماعية باتجاه تغيير النظام، “إذا ما تيقن المواطنون الإيرانيون من أن ما يريدونه من إصلاحات لا تؤدي إلى تغيير حقيقي”، مضيفًا أنه “إذا ظلت أخطاء النظام على ما هي عليه، فسوف تتطور الانتقادات إلى اعتراضات، ومن ثم لن يكون واضحًا ماذا يمكن أن يحدث”.
وحث خاتمي مسؤولي النظام على الاستماع لملاحظات الإصلاحيين الذين “يؤمنون بالنظام القائم والثورة، ويريدون إجراء إصلاحات من الداخل”. لكنه أقر بأن الجميع في الوقت الحالي «مستاؤون ومعترضون”.
وللخروج من هذا الوضع اقترح خاتمي 15 حلًا، لكنه عاد واعتذر للشعب الإيراني قائلاً: «كان بوسعنا أن نخدمكم بشكلٍ أفضل».
وجاء خطاب خاتمي بعد يوم من مقال للأكاديمي البارز محسن رناني، عضو هيئة التدريس في كلية الاقتصاد بجامعة أصفهان، نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان: «تمرد الحفاة». ويقصد رناني بالحفاة فقراء الإيرانيين الذين يتزايدون يومًا بعد يوم.
من جانبه اعترف وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بوطأة العقوبات الأميركية على اقتصاد بلاده وذلك قبل أيام على بدء تنفيذ الدفعة الثانية من العقوبات على القطاع النفطي.









اضف تعليق