واصل الجيش السوري أعمال القمع الدموي والاقتحامات والاعتقالات في مناطق عدة، وذلك غداة إعلان دمشق موافقتها على خطة المبعوث الدولي كوفي عنان في بيان قوبل بالتشكيك على غير صعيد.
وأعلنت السلطة أنها "لن تتعامل" مع أي مبادرة تصدر عن الجامعة العربية، التي عقد وزراء خارجية الدول الاعضاء فيها اجتماعا في بغداد امس تمهيدا للقمة.
وتجددت الاشتباكات العنيفة بين الجيش النظامي ومنشقين في بلدة قلعة المضيق في ريف حماة امس، بعد اقتحامها صباحا. وقال عضو المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في حماة أبوغازي لفرانس برس إن "القوات اقتحمت قرابة السادسة قلعة المضيق والقرى المجاورة، معززة بالمدرعات وسط إطلاق نار كثيف (…) قبل أن تتراجع الى اطراف المدينة وتعاود القصف".
واضاف ان الجيش الحر ما زال "يخوض معارك كر وفر"، وان البلدة "تتعرض للقصف منذ 17 يوما".
وفي إدلب (شمال غرب) اقتحمت قوات السلطة قرية خان السبل المجاورة لبلدة سراقب، ونفذت حملة اعتقالات، بحسب المرصد الذي اشار الى تخوف أهالي خان السبل من مصير مشابه.
وأعلن المجلس الوطني سراقب "مدينة منكوبة"، داعيا الى "تحرك دولي فوري" لإجبار النظام على "سحب دباباته، وإيقاف عملية الإبادة".
وطالب "منظمة الصليب الأحمر الدولية والمنظمات الإنسانية الدولية بتوفير المساعدات وإخلاء الجرحى، ودفن الشهداء الملقاة جثامينهم في الشوارع منذ يومين". كما طالب "دول الجوار، وتحديدا الصديقة تركيا، بفتح ممرات إنسانية فورية".
وكان المرصد أفاد بأن سراقب "شهدت حالة نزوح لـ%70 من سكانها" البالغين حوالي 38 ألفا، وهي تقع على الطريق الدولي الذي يربط دمشق وحلب.
وفي ريف حمص، حاولت القوات النظامية فجرا اقتحام مدينة الرستن الخارجة عن سيطرة النظام، فقتل ثلاثة جنود للسلطة.
كذلك تتعرض أحياء حمص القديمة "لقصف عنيف يتركز خصوصا على حي الحميدية" بحسب الناشط كرم ابوربيع، مشيرا الى استهداف كنيسة أم الزنار الأثرية.
وفي درعا (جنوب) دارت اشتباكات عنيفة فجرا مع مجموعة منشقة في بصر الحرير و"بعد تهديد ضابط لأهل البلدة بتسليم المجموعة المنشقة".
سياسيا، دعت الصين الحكومة السورية والمعارضة الى احترام "التزاماتهما" في إطار خطة عنان. وقال المتحدث باسم الخارجية هونغ لي "نأمل أن تحترم الحكومة والأطراف المعنية التزاماتهما".
وأضاف "نحن مسرورون لموافقة الحكومة على الخطة الواقعة في ست نقاط".
من جهتها اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان موافقة سوريا على الخطة، يجب أن تقترن بـ"افعال فورية"، مثل وقف النار.
وأوضحت أن أنباء قبول بشار الأسد الخطة سيحكم عليها بناء على أفعاله لا أقواله، وطالبت، من جهة أخرى، المعارضة بطرح رؤية تشمل الجميع في سوريا وتحترم حقوق الأقليات.
وتلقت الدول الغربية في مجلس الأمن، بشيء من الحذر، إعلان السلطات السورية موافقتها على الخطة.
وكان لافتا قول المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي لوكالة فرانس برس أمس أن السلطة "لن تتعامل مع أي مبادرة تصدر عن الجامعة العربية على أي مستوى كان"، في إشارة الى قمة بغداد وغيرها.









اضف تعليق