الرئيسية » تقارير ودراسات » صدام بين طهران وتل أبيب وتوقعات بنشوب نزاع أوسع
تقارير ودراسات • رئيسى

صدام بين طهران وتل أبيب وتوقعات بنشوب نزاع أوسع

بنيامين نتانياهو في مؤتمر الأمن في ميونخ
بنيامين نتانياهو في مؤتمر الأمن في ميونخ

شن رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو هجوما شديد اللهجة ضد ايران خلال مؤتمر الأمن في ميونخ حيث قدم تحذيرا حول أمن منطقة الشرق الأوسط متهما ايران بأنها تشكل تهديدا وجوديا خطيرا ،وأنها بعد سنوات ستتمكن من امتلاكها قنبلة نووية.

وقال إنه بعد الاتفاق النووي مع إيران بدأ العد التنازلي لترسانة نووية إيرانية،تمكنت من بنائها في أكثر من عقد من الزمان، وأن تخفيف العقوبات بموجب صفقة سياسية لم يخفف من البرنامج النووي الإيراني، ولم يجعلها أكثر اعتدالا داخليا، ولاخارجيا.

ولوح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال خطابه في مؤتمر ميونيخ الأمن، ألمانيا، 18 فبراير 2018 بقطعة من حطام طائرة ايرانية بدون طيار، أسقطت في المجال الجوي الاسرائيلي ، مطالبا الوفد الايراني الحاضر بالاعتراف به، ثم عرض الخطوط الحمراء الإسرائيلية والتي لن يسمح بتجاوزها من قبل طهران.

وأضاف أن “اسرائيل ستواصل منع ايران من اقامة وجود عسكري دائم في سوريا ،وستواصل اسرائيل العمل لمنع ايران من اقامة قاعدة ارهابية اخرى تهدد اسرائيل”، وقال نتانياهو إن التحالفات تتغير في المنطقة.

مضيفا إنه كانت هناك نتيجة إيجابية واحدة للعدوان الإيراني المتزايد في المنطقة، وهى اقتراب العرب والإسرائيليين ،معا كما لم يحدث من قبل، وبطريقة متناقضة، قد يمهد هذا الطريق لسلام أوسع، وفي نهاية المطاف قد يشمل أيضا الفلسطينيين والإسرائيليين.

ولكن قبل ساعات قليلة من حديث نتانياهو، شنت اسرائيل عددا من الضربات ضد المواقع الفلسطينية فى غزة ردا على هجوم بالقنابل أدى الى إصابة أربعة جنود اسرائيليين، وقتل فلسطينيان بنيران الدبابات.
وكان نتنياهو قد صعد من لهجته ضد إيران والاتفاق النووي لعام 2015 قبل يوم واحد من المؤتمر.

رد فعل إيران
ورفض وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في خطاب القاه مساء الأحد في ميونيخ خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي.

وقال ظريف للمندوبين “كنت جمهورا لسيرك كارتوني أقيم هذا الصباح ،وهو لا يستحق حتى الرد”، وقال إن طهران تسعى إلى احلال السلام فى المنطقة على اساس الاحترام المتبادل.

وأضاف : “إن إيران تؤمن بأن أمننا في الخليج الفارسي يتطلب بنية أمن إقليمية جديدة، ونؤمن ونقترح إنشاء ما نسميه منطقة قوية بدلا من أن نكون رجل قوي في المنطقة، وعليك أن تلاحظ أننا نريد منطقة قوية، ولا نريد أن تكون لنا الهيمنة في المنطقة، لأننا نعتقد أن عصر الهيمنة قد ولى”.

وحث ظريف السلطات الأخرى على الانضمام إلى ايران في حوار اقليمي قائلا : ” نحن نؤمن بالحوار في الوقت الذي نقترب فيه بشكل خطير من تصاعد النزاع الذي سيؤثر على أطفالنا وأحفادنا”.

كيري: يجب الالتزام بالاتفاق

وقال وزير الخارجية الامريكى الأسبق جون كيرى الذى ساعد فى التفاوض حول الاتفاق النووى الايرانى الذى وضع حدودا على برنامج ايران للتخصيب الذرى مقابل رفع بعض العقوبات، انه يجب الالتزام بالاتفاق.
وأجرى وزير الخارجية جون كيري محادثات مع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في فيينا بعد أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن ايران استوفت جميع الشروط في اطار الاتفاق النووي.

وأضاف “أعتقد أنه من الاهمية بمكان بالنسبة لأوروبا أن تتأكد من أننا نلتزم بهذا الاتفاق، لأننا بدونه نعود إلى الوراء، ونعرف ما يشبه العالم بدون الاتفاق النووي الايراني”، وجاء ذلك خلال جلسة نقاش حول الأمن الاقليمى.

وانتقد الرئيس الامريكى دونالد ترامب صفقة عام 2015، وهدد بفرض عقوبات اذا استمرت ايران فى برنامجها الصاروخى الباليستى بالرغم من ان ذلك لم يشمله الاتفاق.

إلى جانب الاتفاق النووي الإيراني، كانت هناك أيضا تبادلات ساخنة حول الصراع في سوريا،بين العديد من القوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا،فلديها قوات على الأرض في سوريا، في حين أن إسرائيل نفذت غارات جوية على القوات الحكومية السورية، وهناك مخاوف متزايدة من أن يؤدي سوء التقدير إلى نشوب نزاع أوسع نطاقا.