وسط قلق عربي ودولي كبير تستمر المعارك في مدينة بني وليد الليبية جنوب شرق طرابلس بين قوات درع ليبيا التابعة لوزارة الدفاع ومطلوبين للعدالة، يعتقد بأنهم من أنصار نظام القذافي. وفي وقت احتدمت المعارك على جبهة القتال، والتي أدت إلى فرار مئات العائلات الليبية والعمال الأجانب من بني وليد في اتجاه طرابلس، تفجر الوضع الأمني، ليل الأحد الاثنين، في العاصمة، حيث اقتحم متظاهرون ينتمون إلى قبيلة ورفلة التي تقطن بني وليد مقر المجلس الوطني العام في أحد الفنادق، احتجاجاً على العملية العسكرية التي تقوم بها السلطات ومحاصرة المدينة. وقال محتج يدعى نصر الدين «جئنا لمطالبة الحكومة بايجاد حل سلمي للحرب القبلية المستعرة في بني وليد». وأطلق حراس المجلس النار في الهواء لمنع الحشد من الدخول إلى المبنى، واضطروا إلى تهريب أعضاء البرلمان إلى فندق مجاور خشية الاعتداء عليهم. في وقت، قال مصدر مسؤول إن عضو المؤتمر الوطني عادل الشرشاري من مدينة صرمان قد تم اختطافه من إحدى نقاط التفتيش الوهمية، وهو متجه للعاصمة طرابلس في طريقه إلى مقر "البرلمان".
قناة ليبية
في سياق متصل، اقتحم متظاهرون من أبناء قبيلة ورفلة مقر قناة ليبيا الحرة في مدينة بنغازي، وقاموا بإتلاف محتوياتها بالكامل، احتجاجاً على تغطية القناة للمعارك في بني وليد. وقد تمكن عدد من الإعلاميين من الفرار، في حين تمت محاصرة عدد آخر في الطابق الثاني أصيبوا بإصابات خفيفة بعد أن قفزوا من السور الخلفي للمبنى.
وقناة ليبيا الحرة هي قناة ليبية خاصة كانت أولى القنوات التي انطلقت عقب "ثورة السابع عشر من فبراير"، التي أطاحت بحكم العقيد معمر القذافي.
قلق عربي ودولي
في إطار متصل، أعرّب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن قلقه من تصاعد وتيرة أعمال العنف، ودعا جميع الأطراف الليبية إلى الاحتكام للوسائل السلمية في معالجة النزاعات الدائرة، وتغليب المصالح العليا للشعب على المصالح الفئوية للمليشيات. وأكد ضرورة تضافر كل الجهود من أجل وقف القتال الدائر لتجنيب المدنيين المزيد من الخسائر في الأرواح. وعبّر عن استعداد الجامعة لبذل مساعيها السلمية وجهودها مع مختلف القيادات السياسية.
وفي الردود الدولية على الأحداث، أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رئيس بعثة الدعم في ليبيا طارق متري عن مخاوفه بشأن التطورات العسكرية الحالية في بني وليد وما يتردد عن أعداد المدنيين الجرحى جراء القصف العشوائي. وأضاف أن ثمة حاجة ملحة للتسوية عن طريق الوساطة. وحث جميع الأطراف على الالتزام بالمبادئ الإنسانية الدولية.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء القتال القائم.
إلى ذلك، أعربت موسكو عن قلقها لتطورات الأوضاع، آملة في أن تتخذ طرابلس التدابير العاجلة لضمان أمن المدنيين الموجودين في منطقة النزاع.









اضف تعليق