أعلن نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية نزيه النجاري أمس الثلاثاء إطلاق سراح 55 مصريا مسيحيا اعتقلوا الشهر الماضي في ليبيا لاتهامهم بالتبشير في حين لا يزال أربعة منهم قيد الحبس.
وقال النجاري "تأكدت سفارتنا حتى الآن من إطلاق سراح 55 شخصا وتواصل العمل بنشاط من اجل الإفراج عن أربعة آخرين لا يزالون محتجزين".
وكان مسؤول أمني في بنغازي أكد في نهاية فبراير/شباط الماضي أن ثوارا سابقين اعتقلوا نحو خمسين قبطيا في بنغازي متهمين إياهم بدخول الأراضي الليبية "في شكل غير شرعي" وبتشجيع السكان المحليين على اعتناق المسيحية.
واعتقل أيضا أربعة أجانب، مصري وجنوب أفريقي وكوري جنوبي وسويدي يحمل جواز سفر اميركي، في منتصف شباط/فبراير في بنغازي للاشتباه في قيامهم أيضا بنشاط تبشيري.
وكان المحامي المصري نجيب جبرائيل قال أمس الأول الاثنين إن مواطنا مصريا قبطيا، من ضمن خمسة تم احتجازهم في ليبيا بتهمة التبشير، توفي من جراء التعذيب.
وأكد جبرائيل الذي يترأس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان (منظمة غير حكومية تدافع عن حقوق الأقباط) أن "عزت حكيم عطا الله توفي الأحد بعد أن تعرض مع باقي المحتجزين لتعذيب شديد على أيدي الأمن الوقائي الليبي ولم يتم عرضهم على النيابة الليبية حتى الآن".
إلا أن النجاري أوضح انه وفقا لشهادات محتجزين آخرين فان عطا الله "شعر بدوار وفقد الوعي أمامهم". وقال إن "المعتقلين الآخرين لم يبلغوا القنصل بوجود أي شيء غير طبيعي بشان وفاة مواطنهم".
وبعد الإعلان عن وفاة عطا الله تجمع عشرات الأشخاص الغاضبين الاثنين أمام السفارة الليبية في القاهرة.
ورشق المحتجون مبنى السفارة بالحجارة كما نزعوا علما ليبيا، وحطموا لافتة السفارة المعلقة على بوابتها الرئيسية.
وهتف المتظاهرون ضد الحكومة المصرية لتقاعسها في حماية المصريين بالخارج خاصة الاقباط، مرددين "اخويا عزت مات مقتول وحكم المرشد هو المسؤول".
ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي العام 2011، تبدي الأقلية المسيحية في ليبيا مخاوفها من تصاعد التشدد الإسلامي، وخصوصا بعد تعرض أفراد منها لهجمات وأعمال ترهيب.









اضف تعليق