فتشت السلطات الروسية مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش وثلاث جماعات حقوقية أخرى بارزة في موسكو أمس الأربعاء في إطار المئات من عمليات التفتيش في موجة يقول نشطاء إنها حملة لإخراس أي انتقاد للرئيس فلاديمير بوتين.
ويشدد بوتين منذ عودته إلى الكرملين في مايو أيار القيود على المنظمات غير الحكومية فصار على المؤسسات التي تتلقى تمويلا خارجيا أن تسجل نفسها على أنها "عملاء لهيئات أجنبية" وهو تعبير يعيد إلى الأذهان بالنسبة إلى البعض القمع في عهد ستالين وعمليات التجسس خلال الحرب الباردة.
ويقول الكرملين انه يعمل على منع الحكومات الأجنبية من التدخل في شؤون روسيا الداخلية لكن النشطاء يرون أن الزيارات التي يقوم بها لمكاتب المنظمات مدعون من النيابة العامة وممثلو سلطات أخرى كمسؤولي الضرائب ومفتشي الإطفاء هدفها المضايقة.
وقالت راشيل دنبر نائب مدير قسم أوروبا واسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش "هذا يأتي في إطار موجة عاتية لم يسبق لها مثيل في اتساع نطاقها من عمليات التفتيش على المنظمات غير الحكومية… تشمل المئات والمئات من الجماعات."
وأضافت في اتصال هاتفي من نيويورك حيث مقر المنظمة "غرضها المباشر والفوري هو الترهيب أما غرضها الأوسع والأطول آجلا فهو التشكيك في الأفكار المتعلقة بحقوق الإنسان والمجتمع المدني ووصمها بأنها دخيلة وتبعث على الارتياب".
وقالت دنبر إن مسؤولا من الضرائب وثلاثة مسؤولين من النيابة العمومية أمضوا ساعات في عملية تفتيش للمكتب دون إخطار مسبق وطلبوا الاطلاع على وثائق التسجيل وكثير من الوثائق الأخرى المتنوعة.
وفتشت السلطات أمس الأربعاء أيضا مكاتب منظمة معنية بمساعدة المهاجرين واللاجئين والفرع المحلي لمنظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد ومنظمة لحقوق الإنسان.
وكانت السلطات فتشت يوم الاثنين مكتب منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان ووصفت المنظمة ذلك بأنه يكشف "عن مناخ التهديد الذي يحيط بالمجتمع المدني.









اضف تعليق