الرئيسية » أحداث اليوم » الجيش الليبي يخطط لدخول طرابلس.. وموسكو تريد إشراك حفتر فى الحكم
أحداث اليوم رئيسى عربى

الجيش الليبي يخطط لدخول طرابلس.. وموسكو تريد إشراك حفتر فى الحكم

القائد العام للجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية في ليبيا، الفريق خليفة حفتر
القائد العام للجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية في ليبيا، الفريق خليفة حفتر

طالبت روسيا على لسان نائب وزير خارجيتها غينادي غاتيلوف، بضرورة إشراك قائد الجيش الوطني الليبي اللواء خليفة حفتر، في قيادة البلاد، وفق ما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن بلومبرغ الثلاثاء.

وقال غاتيلوف في تصريحه: “نعتقد أنه على الليبيين إيجاد حل وسط حول مشاركته في القيادة الليبية الجديدة”.

وأضاف غاتيلوف أن حفتر “يعمل كثيراً على محاربة إرهابيي داعش، ومساعدة الحكومة على استعادة السيطرة على الإنتاج النفطي”، مؤكداً أن حفتر “شخصية سياسية وعسكرية بارزة”.

وانتقد غاتيلوف سياسة المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، بسبب دعمه حكومة طرابلس ضد حفتر، مطالباً كوبلر بالتخلي عن “جهوده لعقد صفقات منفردة مع جزء من المؤسسة السياسية الليبية، من وراء ظهر اللاعبين المتنفذين الآخرين”.

وعن حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، قال غاتيلوف: “رغم الاعتراف الدولي بها إلا أنها لم تصبح حكومة وطنية حقيقية”، مضيفاً أنها “لا تستطيع العمل بالشكل المطلوب، لأنها تسيطر على قسم محدود جداً من الأراضي”.

وأوضح المسؤول الروسي، أن موسكو تحافظ على الاتصالات مع كافة الأطراف في ليبيا، بما فيها السراج، ونائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، المنتمي إلى منطقة مصراتة “أي المنطقة المعادية لحفتر”.

إلى ذلك، أفادت مصادر ليبية بأن أوامر صدرت من القيادة العامة للجيش الوطني إلى قائد القوات الجوية بتمركز عدد من الطائرات المقاتلة بغرض مهمة إسناد لقوات الجيش الوطني بالمناطق الغربية لبدء عملية تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات المتطرفة، في الوقت الذي وردت فيه معلومات عن وجود تنسيق مع بعض المليشيات لدخول آمن للعاصمة الليبية.

وكشف الناطق باسم القيادة العامة للجيش العقيد أحمد المسماري عن وجود تنسيق مع بعض الميليشيات والكتائب المسلحة في العاصمة طرابلس وخارجها من أجل أن دخول القوات المسلحة إلى المنطقة بشكل آمن نسبيا ومن ثم توضيح الأهداف من الدخول.

وأكد المسماري خلال لقاء تلفزيوني تواصل القوات المسلحة مع القيادة العامة بالمنطقة الغربية ووفرة أعداد العسكريين النظاميين فيها وبشكل أكبر من العدد المتواجد بالمنطقة الشرقية.

وأضاف بأن الجميع سيرى الأعداد الهائلة من الضباط وضباط الصف حينما يتم الالتحاق والتجمع وإعلان حالة الاستدعاء، مبينا في الوقت ذاته بأن الدول الخمس الكبرى تتحدث دائما عن مسألة كون المسيطر على العاصمة طرابلس مسيطر على الدولة بالكامل فيما لا ترغب بسيطرة الجيش على العاصمة أملا منها باستمرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والميليشيات الداعمة له وللوصول إلى مبتغى التحكم في دولة ليبيا وإيراداتها.

وأوضح بأن القوات المسلحة لا رغبة لها بنشوب صراع مسلح بالعاصمة طرابلس وبأن “الخيار الآخر لا يعلمه سوى القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر الذي يمتلك خطة لذلك حيث لم يعلم أحد بخطة عملية البرق الخاطف إلا بعد تنفيذها مشيرا إلى أن نظرة القيادة العامة لهذه المعركة ليس كمعركة جيوش تقليدية في ظل الدعم الشعبي المباشر ودعم مجلس النواب والكفاءة العسكرية لدى الأفراد العسكريين والإخلاص والوطنية و الكفاءة ليس لدى العسكرين فقط بل لدى سكان طرابلس وبعض الميليشيات المتواجدة فيها”.

وجاء هذه التصريحات بالتزامن مع بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الذي حذرت فيه من تدهور الأوضاع الإنسانية و من مغبة وقوع مأساة إنسانية كبيره وغير مسبوقة إزاء تزايد المؤشرات الخطيرة لأعداد النازحين داخليا واللاجئين خارجيا بمناطق النزاع في ليبيا مع نزوح 594 ألف شخص في الداخل الليبي ولجوء حوالي521 ألف خارجيا لدوا الجوار من بينها مصر وتونس.

وتزايد أعداد النازحين جراء أحداث العنف باوباري وككله وورشفانه وطرابلس وبنغازي ودرنه.

وأشارت اللجنة في البيان إلى وجود تقارير تشير إلي إن 267 آلاف ليبي فروا خلال أكتوبر تشرين الأول من منازلهم بسبب أعمال العنف والقتال الدائر بين الميليشيات والجماعات الإرهابية المسلحة مع الجيش الوطني خاصة في بنغازي ودرنة وأوباري وككله والقلعة وبنغازي حيث فر السكان إلى 35 منطقة مختلفة في ليبيا.