اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر سوتشي حول الأزمة السورية، أن هذا المؤتمر من شأنه أن يوحد جميع أبناء الشعب السوري ، على الرغم من مقاطعة المعارضة السورية، ونفيها أن تكون قد فوضت الوفد التركي لتمثيلها، وفي ظل غياب الموفد الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
وأضاف لافروف أن روسيا تبذل كل ما في وسعها لإحلال السلام في سوريا، منوهاً إلى أن الظروف اليوم باتت مهيأة لعملية السلام.
وأكد أنه وبفضل محادثات أستانا، وبمشاركة تركيا وإيران، فإن روسيا تعمل على إقامة مناطق آمنة في سوريا.
كما عبّر الوزير الروسي عن امتنانه لإيران وتركيا والأمم المتحدة للتحضير للمؤتمر، على الرغم من غياب دي ميستورا عن الجلسة الافتتاحية، إذ لوحظ عدم وجوده في القاعة.
من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن الخارجية التركية قولها إن الوفد التركي هو من سيمثل المعارضة السورية في مؤتمر سوتشي، في حين نفت الأخيرة، أن تكون قد فوضت تركيا تمثيلها.
الخلافات” أخّرت افتتاح المؤتمر ساعتين
وكان مؤتمر “سوتشي” قد بدأ أعماله، الثلاثاء، بعد تعثر وتأخر دام ساعتين بسبب خلافات نشبت بين الأطراف المشاركة.
وأفادت مصادر أمنية أنه قد تم التوصل لتفاهم بين مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وروسيا بشأن اللجان في مؤتمر سوتشي.
وكانت الجلسة الافتتاحية، لمؤتمر سوتشي والمنعقدة في روسيا الثلاثاء، حول الأزمة السورية قد علقت بعد تأخر لأكثر من ساعة، إثر خلافات بين المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والوفد التركي المشارك، وروسيا.
وأفادت المصادر أن خلافات وقعت بين دي ميستورا، وروسيا وتركيا، فيما يتعلق بلجان المؤتمر التي كان من المفترض أن تتشكل عبر المحادثات.
أسباب الخلافات
وأوضحت المصادر أن سبب الخلاف مع دي مستورا يتعلق بتشكيل لجنة الإصلاح الدستوري ورئاستها، حيث أن الموفد الأممي طالب بأن يترأس اللجنة، كما قدم مجموعة أسماء تم استبعادها من قبل الروس.
إلى ذلك، تمسك دي مستورا بمطلبه أن تكون اللجنة ضمن الآلية التشاورية التي شكلها في شهر مايو العام الماضي .
أما الخلاف الروسي التركي فيتمحور حول أن النظام أرسل معراج أورال لحضور المؤتمر، وهو قائد ما يسمى جبهة المقاومة الوطنية لتحرير “لواء اسكندرون” . وطالب الأتراك بإخراجه من القاعة باعتباره مطلوبا للقضاء التركي ومصنفاً ارهابياً.
ويشارك معراج تحت اسم علي كيالي.
كما أتى انسحاب الوفد التركي اعتراضاً على طريقة التعامل مع وفد الفصائل المسلحة الذي كان أتى صباحاً إلى مطار سوتشي، ومن ثم انسحب عائداً إلى تركيا.
ووسط تلك الأجواء من التعثر، أشارت المصادر إلى وجود أنباء تفيد بانسحاب المبعوث الأممي والوفد التركي.
هذا واتهمت المعارضة السورية في وقت سابق الثلاثاء، روسيا بعدم الإيفاء بتعهداتها لتركيا والأمم المتحدة، رافضة تشكيل منصة جديدة باسم منصة سوتشي.
إلى ذلك، أجرى وزيرا خارجية روسيا وتركيا اتصالا هاتفيا لتهدئة الأمور، والحؤول دون فشل الاجتماع.
وكان المؤتمر أجّل من الاثنين إلى الثلاثاء، وسط مقاطعة من قبل المعارضة السورية، ممثلة بالهيئة العليا للمفاوضات، وانسحاب الفصائل العسكرية.
اشتباكات لفظية
الى ذلك، تدخلت قوات الأمن الروسية في سوتشي، الثلاثاء، لفض ملاسنة بين ممثلين عن المعارضة السورية ومناصرين للحكومة، يشاركون في المؤتمر الذي تستضيفه روسيا وانطلقت فعالياته اليوم.
وأفاد مصادر أمنية أن اشتباكا لفظيا اندلع بين الرئيس السابق لهيئة التنسيق الوطنية في المهجر هيثم مناع وممثلي تيار قمح (قيم مواطنة حقوق) من جهة، وممثلين عن الحكومة السورية من جهة ثانية.
ووقعت الملاسنة بين الطرفين على خلفية منع معارضين من داخل سوريا من المشاركة في مؤتمر سوتشي، الذي يقاطعه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحد أهم أذرع المعارضة السورية.
وانطلقت، الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الذي يشارك فيه 680 ممثلا عن الحكومة السورية، بينما يمثل معارضة الخارج أكثر من 500 شخص. وقد وجهت روسيا دعوات لأكثر من 1600 شخصية للمشاركة بالمؤتمر.
كما تم توجيه دعوات لكل من الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وعدد من الدول، من بينها مصر والأردن والعراق ولبنان والسعودية وكازاخستان للحضور بصفة مراقب.









اضف تعليق