الرئيسية » أرشيف » الثوار ينتخبون رئيسا جديدا ويبحثون مصير هيتو بالاجتماع المقبل والاتحاد الأوروبي قلق من عودة الجهاديين الأوروبيين من سوريا
أرشيف

الثوار ينتخبون رئيسا جديدا ويبحثون مصير هيتو بالاجتماع المقبل
والاتحاد الأوروبي قلق من عودة الجهاديين الأوروبيين من سوريا

يعقد ائتلاف المعارضة السورية في 23 أيار/ مايو الحالي اجتماعا في مدينة اسطنبول التركية، لانتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا للرئيس المستقيل أحمد معاذ الخطيب.. في وقت يعتزم فيه مجلس الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل الخوض في ملف الشبان الأوروبيين المسلمين الذين توجهوا إلى القتال في صفوف المعارضة المسلحة في سوريا، في محاولة لوضع التدابير اللازمة لإدارة ما يرى المسؤولون أنها مخاطر قد تترتب عن عودتهم من ساحات القتال في سوريا، أبرزها إمكانية تشكيلهم لخلايا نائمة على استعداد لمتابعة القتال بأشكال أخرى داخل أوروبا.

وفى السياق ، قال مسؤولين بالائتلاف إن "الائتلاف سيبحث أيضا مصير رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو"، والذي قوبل انتخابه برفض واسع في صفوف الائتلاف أدى إلى تعليق عضوية بعض أعضائه لما اعتبروه "مسعى متسرعا مدعوما من الخارج" لاختيار هيتو.  

وكان الرئيس السابق لائتلاف المعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب قد أعلن استقالته في شهر مارس/آذار الماضي، احتجاجا على ما أسماه "التقاعس" الدولي عن نصرة  ثورة الشعب السوري.

وكلف الائتلاف جورج صبرا رئيس المجلس الوطني المعارض برئاسة الائتلاف مؤقتا خلفا للخطيب لحين انتخاب رئيس جديد في الاجتماع الذي كان مقررا أمس السبت 11 أيار/مايو.

ووفقا للمصادر نفسها  فإن " الائتلاف سيجتمع في اسطنبول يوم 23 مايو/أيار لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في مؤتمر ترعاه الولايات المتحدة وروسيا لمحاولة لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا".  

إلى ذلك دفع التقرير الذي أعده منسق السياسات الخاصة بمكافحة الإرهاب لدى الاتحاد الأوروبي جيل دو كيرشوف نهاية الشهر المنصرم، والذي وضعه بين أيدي الدول الأعضاء إلى عقد هذا الاجتماع.

 وكشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية التي اطلعت على التقرير ذو الطابع السري على أنه يحمل مقاربة مستعجلة وشاملة للظاهرة، فيما يؤكد على طبيعتها العابرة للدول مما يستوجب تكثيف التعاون بين أعضاء الاتحاد الأوروبي كافة، وحتى مع أطراف أخرى خارجه من ضمنها تركيا والمغرب وتونس وليبيا، بالإضافة إلى روسيا ودول البلقان في ظل التقارير التي تشير إلى تواجد مقاتلين من شرق أوروبا ضمن الجماعات المقاتلة في سوريا.

ويعزو تقرير دو كيرشوف الأسباب التي تدفع بهؤلاء الشبان الأوروبيين للتوجه إلى سوريا بغية القتال ضد النظام السوري ومن يدعمه إلى الرغبة في مساندة إخوانهم في سوريا ضد عمليات القتل الممنهجة التي يتعرضون لها، واعتقاد البعض منهم بأنها وسيلة لمعاقبة الغرب فضلا عن سعي بعضهم وراء المغامرة أو تبنيهم لعقيدة الجهاد.

 وكشف دو كيرشوف أيضا عن أسماء التنظيمات التي تحوم الشكوك حول ضلوعها في تجنيد وإرسال الشبان الأوروبيين المسلمين إلى سوريا، وأبرزها: جماعة "الشريعة من أجل بلجيكا" المصنفة من قبل اليوروبول تحت خانة التطرف والملاحقة من قبل العدالة البلجيكية، وجماعتي "ملة إبراهيم" و"فرسان العزة".
وبينما لم يحدد التقرير العدد الفعلي للمقاتلين الأوروبيين سواء في صفوف الجيش الحر أو الجماعات السلفية التي تقاتل النظام السوري، قدرت أجهزة الاستخبارات الأوروبية عددهم ببضع مئات أغلبهم من بلجيكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

من ناحية أخرى، يقترح التقرير على الحكومات الأوروبية عددا من الطرق الكفيلة بثني الشبان المسلمين في أوروبا عن التوجه إلى القتال في سوريا، منها تخصيص خبراء ومرشدين لتوعيتهم، وإشراك هؤلاء الشباب في مشاريع إنسانية وحملات إغاثية لصالح الشعب السوري، فضلا عن استغلال وسائل الإعلام الاجتماعي في تصوير قساوة العيش في مخيمات التدريب على القتال والمخاطر المترتبة عن خوض المعارك القتالية، بالإضافة إلى الاعتماد على شهادات مجاهدين سابقين خاضوا تجارب مشابهة.

ويرى التقرير أن أهم وسيلة للحد من هذه الظاهرة تكمن في تبني الدول الأوروبية لرؤية واضحة بخصوص ما يجري في سوريا، وتقديم الدعم للشعب السوري وخاصة المعارضة المسلحة.