أعلنت وزارة الداخلية التونسية أن القوات التونسية تجد صعوبة في تحديد مكان المجموعة الجهادية التي تلاحقها منذ نحو اسبوع في جبل الشعانبي على مقربة من الحدود مع الجزائر.. في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية الأحد أن قوات الأمن أوقفت ثلاثة عناصر تنتمي إلى التيار المتشدد كانوا أقاموا الحد على محافظ شرطة والتنكيل بجثته بينما كانوا يقومون بدورية ضمن ما يعرف بـ(الشرطة السلفية).
وفى التفاصيل ، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية فى تونس علي العروي إن الجهاديين "غادروا مواقعهم الأساسية ولم نعثر عليهم بعد، نظرا لاتساع المنطقة التي تجري فيها العمليات والتي تبلغ نحو 70 كيلومترا مربعا".
وأضاف المتحدث نفسه أن القوات تواصل مع ذلك "تمشيط المنطقة" مؤكدا أن أفراد هذه المجموعة باتوا معروفين بالاسم و"لا يتجاوز عددهم العشرين".
ويقوم الجيش منذ الأربعاء بقصف هذه المنطقة الجبلية بقذائف الهاون بعد أن أصيب 15 شرطيا وعسكريا بانفجار ألغام زرعها الجهاديون.
وأوضح المتحدث أن قوات الأمن تلاحق أيضا مجموعة جهادية ثانية في منطقة الكاف على بعد نحو مئة كلم الى الشمال، من دون تقديم تفاصيل.إلا أن مصدرا عسكريا أوضح أن هذه المجموعة تتألف من نحو خمسين عنصرا، وأن عمليات تمشيط تجري في هذه المنطقة أتاحت ضبط متفجرات ووثائق في مغاور.
اعتقال متشدددين
إلى ذلك أوقفت قوات الأمن التونسية ثلاثة عناصر متشددة كانوا أقاموا الحد على محافظ شرطة والتنكيل بجثته بينما كانوا يقومون بدورية ضمن ما يعرف بـ(الشرطة السلفية). وتم اكتشاف جثة محافظ شرطة تعرض للذبح والتنكيل في منطقة جبل الجلود (وهو حي شعبي يقع بالمدخل الجنوبي للعاصمة) منذ يوم الاربعاء.
وأدت تحريات الشرطة في البداية إلى ايقاف شخصين في محافظة مدنين بالجنوب التونسي بينما تم السبت ايقاف المتهم الثالث.
وكان المتشددون ليلة الجريمة يقومون بدورية "للشرطة السلفية" في جبل الجلود، عندما لاحظوا الضحية بصدد قضاء حاجة بشرية على الطريق.
وقد ظن المتهمون أن محافظ الشرطة في حالة سكر ما دفعهما لإقامة الحد عليه بذبحه وتسديد طعنات قاتلة في عدة مواقع بجسمه والتنكيل بجثته.
وبعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في ثورة 14 كانون ثان/ يناير تصاعد نفوذ الجماعات الاسلامية ومن بينها التيار السلفي المتشدد في المساجد والشوارع.
وأدى الفراغ الأمني وغياب سلطة الدولة في عدة مناطق بالبلاد الى ظهور جماعات متشددة تقوم بدوريات في الأحياء الشعبية في حين تعرضت العديد من المسارح الفنية والنزل ومراكز بيع الخمور الى عمليات مداهمة وتخريب.









اضف تعليق