كشفت وزارة الخارجية الروسية أن اللقاء الثاني بين ممثلي روسيا وجورجيا سيعقد في العاصمة التشيكية براغ في الأول من آذار / مارس المقبل.
وقال ألكسندر لوكاشيفيتش الناطق باسم الخارجية الروسية أمس "اللقاء الثاني غير الرسمي بين غريغوري كراسين سكرتير الدولة، نائب وزير الخارجية الروسي و زوراب أباشيدزه، المبعوث الخاص لرئيس الحكومة الجورجية للعلاقات مع روسيا سيعقد في الأول من آذار/مارس المقبل في مدينة براغ. ومن المفترض خلال هذا اللقاء أن يتابع الجانبان بحث إمكانية تطبيع العلاقات بين روسيا وجورجيا في المجالات الممكنة".
يشار إلى أن اللقاء الأول بين مبعوثي البلدين في إطار تسوية العلاقات بينهما، عقد في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي في جنيف، وحينها اتفق الطرفان على عقد لقاءات ثنائية مرة كل شهرين إلى ثلاثة أشهر، وفق الضرورة، مع الإشارة إلى أن شكل وصيغة اللقاءات يمكن أن تتغير وتتسع.
من جانب آخر شارك حوالي 200 شخص في تظاهرة احتجاجية أمام مبنى البرلمان الجورجي السابق في العاصمة تبليسي ضد ما أسموه "الاحتلال الروسي" وأحرقوا صورة للعلم الروسي وفق ما نقلته وسائل إعلام جورجية.
يشار إلى أن الجيش الأحمر السوفيتي دخل في 15 فبراير/شباط من العام 1921 العاصمة الجورجية تبليسي ، لذا يسمي ناشطو مايعرف بحركة " الجبهة الموحدة لدحر المحتل والتحرير" هذا اليوم ببداية الاحتلال السوفيتي لجورجيا.
وقال إيراكلي تسيريتيلي ،أحد قادة الحركة:" مازال إقليمان جورجيان خاضعان للاحتلال وهما أبخازيا وجورجيا" وطالب في بيان باسم الحركة الحكومة الجورجية بانتهاج سياسة مبدئية في العلاقة مع روسيا واستعادة وحدة الأراضي الجورجية" حسب تعبيره.
وكانت روسيا أكدت اليوم على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف استعدادها للتعاون مع جورجيا لكن " ليس على حساب خيانة" أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية،
واعتبر لافروف خلال لقائه أمس طلاب ومدرسي الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية أن الحكومة الجورجية الحالية تتحرك بشكل براغماتي وأن العلاقات الاقتصادية بين روسيا و جورجيا لم تنقطع أبدا.
وأضاف :" شركاتنا في مجال الطاقة وغيرها من المجالات مازالت كما السابق تعمل في جورجيا، وإذا ما كان هناك اهتمام بتطوير العلاقات الإنسانية والمواصلات الجوية فنحن مستعدون لذلك، لكن ليس على حساب خيانة إخوتنا في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا".
ولفت لافروف إلى أن مشاعر روسيا نحو الشعب الجورجي لم تبرد أبدا " إنهم جيراننا وشعب تربطنا به علاقات أخوة وثمة ما يجذبنا لبعضنا البعض في المجالات الثقافية والإنسانية، ولا نية لنا لأن ننفصل عن هذا الشعب الجورجي أو أن نعزله، لكن نظام سآكاشفيلي اتخذ قرارا بقطع العلاقات الدبلوماسية ".
وكان الرئيس الجورجي ميخائيل سآكاشفيلي قد أخرج بلاده من رابطة الدول المستقلة وقطع العلاقات الدبلوماسية مع روسيا بعدما فشلت قواته في إنهاء انفصال أوسيتيا الجنوبية، التي ساعدتها روسيا على صدّ الهجوم الجورجي في عام 2008.









اضف تعليق