الرئيسية » أحداث اليوم » مفاوضات أستانة تبحث تثبيت الهدنة
أحداث اليوم رئيسى عربى

مفاوضات أستانة تبحث تثبيت الهدنة

رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات أستانة محمد علوش
رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات أستانة محمد علوش

قالت مصادر قريبة من مفاوضات أستانة “السورية” التي تبدأ الإثنين إنها ستبحث فقط في تثبيت وقف إطلاق النار، وإنه ليست هناك مبادرات أخرى، وكشف النقاب عن تفاصيل جدول أعمال المفاوضات التي ستجري خلف أبواب مغلقة، فيما وصلت الوفود المشاركة، ولفت الانتباه مشاركة عسكريين للمرة الأولى من الجانب الروسي.

وقال مصدر في الوفد الروسي، الأحد، في تبريره لمشاركة ممثلي وزارة الدفاع الروسية، إن أمامنا مهمة صعبة في المباحثات، ولهذا يشارك العسكريون فيه.

وأضاف إنه في السابق كانت المباحثات فقط بين ممثلين سياسيين، والمباحثات بين ممثلين عسكريين تجري للمرة الأولى.

وأعلنت وزارة الخارجية الكازاخية أن مباحثات التسوية السورية في أستانة ستجري على مدى يومين خلف أبواب مغلقة. وأوضحت الوزارة في بيان لها الأحد أن المباحثات ستبدأ في فندق ريكسوس ـ Rixos الاثنين عند الساعة 13:00 بتوقيت كازاخستان، على أن تنتهي الثلاثاء في تمام الساعة 13:00.

وفي الوقت الذي نقلت فيه وكالة (تاس) عن مصادر مقربة من اجتماعات أستانة أن الهدف الرئيس من هذه المباحثات “تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار” المعلن في سوريا في 29 ديسيمبر الماضي، وأنه لن تبحث أية مبادرات أخرى، كشفت وكالة (إنترفاكس) الروسية، وفق مصدر مطلع الأحد، تفاصيل خطة سير المفاوضات وخطوات المباحثات (السورية – السورية) في العاصمة الكازاخية.

وبحسب الوكالة، فإن اللقاءات ستبدأ بمأدبة غداء على شرف المدعوين، تتبعها، الجلسة الأولى للمباحثات عند الساعة 13:00 -14:00 بالتوقيت المحلي، حيث يفتتحها رئيس جمهورية كازاخستان نور سلطان نزرباييف بكلمة ترحيب، تتبعها كلمات رؤساء وفود روسيا وتركيا وإيران ومندوب الأمم المتحدة والولايات المتحدة. وعند الساعة 14:00- 15:00 بالتوقيت المحلي تبدأ المباحثات السورية السورية بين وفدي المعارضة والحكومة. وسيقوم بدور الوسيط بينهما ممثل الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، وقد تنضم إليه وفود أخرى في الوساطة.

أما في فترة ما بعد الظهر، فستتواصل المشاورات بشكل ثنائي. وفي الجلسة العامة الثانية من المباحثات التي تبدأ عند الساعة 19:00 – 20:00 مساء بالتوقيت المحلي، سيتم تلخيص النتائج الأولية التي تم التوصل إليها خلال اليوم الأول من المباحثات.

في اليوم الثاني من المحادثات الثلاثاء 24 يناير من المقرر أن تعقد محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف، وعند الساعة 14:00 بعد الظهر سيتم استكمال الجولة الأولى من الاجتماعات، لاستخلاص النتائج ومناقشتها، واعتماد بيان مشترك من قبل المشاركين في الاجتماع، ليتم بعدها عقد مؤتمر صحافي مشترك لرؤساء الوفود. وكانت مصادر رسمية في أستانة أكدت الأحد وصول وفد المعارضة السورية، ووفود كل من روسيا وتركيا وإيران ومندوب الأمم المتحدة، على أن ينضم إليهم وفد الحكومة السورية.

من جانبها، أعلنت الخارجية الأميركية أن سفيرها في العاصمة الكازاخية جورج كرول سيمثلها في هذه المباحثات.

وفي إطار التحضيرات تشهد أستانة اليوم لقاء ثلاثيًا بين رؤساء وفود روسيا وتركيا وإيران. يذكر أن وفد فصائل المعارضة السورية وصل صباح الاحد الى أستانة لاجراء محادثات مباشرة مع ممثلي الحكومة السورية.

علوش يتهم دمشق وطهران
من جانبه، قال رئيس وفد المعارضة السورية في محادثات أستانة، محمد علوش، الأحد، إن رغبة روسيا في الانتقال إلى دور “محايد” من دورها القتالي تعرقلها إيران و”النظام” السوري.

ونقلت رويترز عن علوش قوله “روسيا تريد أن تنتقل من طرف مباشر في القتال إلى طرف ضامن وحيادي، وهذه نقطة تصطدم فيها بالنظام يريد إفشالها، ودولة إيرانية تريد أن تحاربها بأدواتها الطائفية”.

وأشار علوش إلى أن عدم تمكن موسكو من الضغط على إيران والحكومة السورية لوقف ما تصفها المعارضة بالانتهاكات واسعة النطاق لوقف إطلاق النار الذي توسطت فيه تركيا وروسيا، سيوجه ضربة للنفوذ الروسي في سوريا.

وتابع، من أستانة عاصمة كازاخستان حيث تنطلق المحادثات الاثنين، “لذلك يعتبر وقف إطلاق النار اختبار حقيقي لقوة روسيا ونفوذها على النظام وإيران كضامن للاتفاق. فإذا فشلت في هذا الدور فهي لما بعده أفشل”.

وتقول المعارضة السورية إن الحكومة والجماعات المسلحة المدعومة من إيران تواصل شن الهجمات العسكرية في عدة مناطق بسوريا، من بينها وادي بردى قرب العاصمة، بغض النظر عن وقف إطلاق النار.

وتأتي تصريحات علوش غداة تصريحات للمتحدث باسم الكريملين، ديمتري بيسكوف، لهيئة الإذاعة البريطانية، قال فيها إن إيران لا توافق على مشاركة أميركية في محادثات أستانة وهو ما يجعل الأمر”معقدا للغاية”.

وذكر بيسكوف أن الرفض الإيراني للمشاركة الأميركية يتسبب في بعض الخلاف بين موسكو وطهران “فبدون الولايات المتحدة، من المستحيل حل الأزمة السورية”.

ووصل علوش إلى أستانة صباح الأحد برفقة حوالي 10 من قيادات الفصائل بينهم فارس بيوش من “جيش إدلب الحر” وحسن إبراهيم من “الجبهة الجنوبية” ومأمون حج موسى من جماعة “صقور الشام”.

والوفد المعارض الذي كان أصلا مؤلفا من ثمانية أعضاء بات يضم 14 عضوا يضاف إليهم 21 مستشارا، بحسب مصدر قريب من المعارضة.