الرئيسية » أحداث اليوم » الاسد يتريث في فتح جبهة الأكراد
أحداث اليوم اخبار منوعة عربى

الاسد يتريث في فتح جبهة الأكراد

اكراد سوريا
اكراد سوريا

وصف فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أمس الأحد اعتزام الإدارة الكردية في شمال سوريا تنظيم انتخابات بأنها “مزحة”. وقال إن الحكومة لن تسمح لهم بتهديد وحدة الأراضي السورية.

وقال المقداد أيضا إن الحكومة ستؤكد في النهاية سيطرتها على المناطق الخاضعة للأكراد وهو ما تساهلت فيه دمشق حتى الآن في إطار علاقة مضطربة.

وقال المسؤول السوري في مقابلة مع رويترز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في دمشق “الانتخابات ستكون مزحة وسوريا لن تسمح أبدا بانفصال أي جزء من أراضيها”.

وتسيطر جماعات كردية وحلفاؤها على مساحات من شمال سوريا ضمن مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وهي تحالف من فصائل مسلحة تقوده وحدات حماية الشعب الكردية.

وكانت الإدارة التي يقودها الأكراد حددت في نهاية يوليو/تموز الفترة بين أواخر الصيف ويناير/كانون الثاني لإجراء انتخابات مجلس محلي وبرلمان إقليمي في خطوة تهدف على ما يبدو لتعزيز حكمها الذاتي المتنامي.

وأوجدت جماعات كردية مناطق حكم ذاتي منذ مرحلة مبكرة من الصراع الذي تفجر في العام 2011 لكنها تقول إنها لا تسعى إلى الانفصال عن دمشق.

وقال المقداد “نعتقد أن المواطنين السوريين في شمال سوريا لن يعرضوا الوضع للخطر في البلاد أو يتحركوا باتجاه أي شكل من أشكال تقسيم سوريا. من سيتحركون في تلك الاتجاهات يعرفون الثمن الذي سيدفعونه”.

وعندما سئل هل ترغب الحكومة السورية في استعادة مناطق تسيطر عليها جماعات كردية حاليا رد بأنها ليست مسألة “ترغب” ولكن “ينبغي عليها” أن تقوم بها، مضيفا “وحدة الأراضي السورية لن تكون أبدا محلا للجدال”.

وقال إن مسؤولية المجتمع الدولي الحفاظ على وحدة سوريا وجدد دعوة دمشق المتكررة لدول خارجية بوقف تمويل جماعات تقاتل في الصراع السوري.

كما حث المقداد الولايات المتحدة على وقف أنشطتها داخل سوريا قائلا إنه يرى أن أفعالها غير قانونية وتتسبب في سقوط “آلاف الأرواح”.

ويدعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قوات سوريا الديمقراطية بضربات جوية وأشكال أخرى من المساعدات العسكرية في حربها لطرد التنظيم من سوريا.

وفي مطلع يوليو/تموز قال التحالف الذي يحقق في تقارير عن سقوط قتلى مدنيين نتيجة للحملة على التنظيم في سوريا والعراق إن 600 مدني على الأقل قتلوا في ضربات جوية في البلدين منذ بدء عمليات الحملة في العام 2014. وأعلنت منظمات تراقب الحرب في سوريا والعراق عن عدد أكبر بكثير.

وتسلط تصريحات نائب وزير الخارجية السوري الضوء على العلاقة المضطربة بين دمشق والأكراد، فيما تنذر بمواجهة محتملة في قادم الأيام أو في مرحلة ما بعد طرد تنظيم الدولة الاسلامية من الرقة أبرز معاقله في سوريا.

وحافظت الحكومة السورية إلى حد الآن على مسافة أمان مع الوحدات الكردية التي تعاظمت قوتها ونفوذها ونادرا ما حدثت احتكاكات عسكرية بين الجيش السوري وتلك الوحدات واذا حدثت فسرعان ما يجري تطويقها.

ويبدو أن النظام السوري يتجنب في الوقت الراهن فتح جبهة جديدة في ظل تركيزه على استعادة السيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي فيما تبدو المعارضة المسلحة مشتتة وضعيفة بعد أن خسرت في 2016 حلب أكبر المدن السورية والعديد من المناطق الاستراتيجية.

وكان الرئيس السوري قد أعلن أن قواته عازمة على استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية من دون أن يشير إلى وضع المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

ويرى محللون أن المواجهة مؤجلة إلى حين لكنها حتمية فيما يبقى توقيتها رهين بالتطورات الميدانية وبنتائج مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة وأيضا بمواقف الدول التي تقف على طرف نقيض من الأزمة في سوريا حيث تدعم بعضها الأسد وتحشد أخرى لرحيله.

وقد تراهن دمشق على تحرك تركي ضد الأكراد مستثمرة العداء التاريخي بين الأكراد وتركيا، لكن من دون أي تقارب محتمل بين أنقرة ودمشق أو تنسيق عسكري.

وسبق أن هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتحرك بشكل منفرد ومن دون اذن من أي جهة لمنع قيام كيان كردي على حدود تركيا.

وتدعم تركيا التي أطلقت في اغسطس/اب 2016 عملية درع الفرات في شمال سوريا لكبح التمدد الكردي وطرد الجهاديين من المناطق الحدودية، المعارضة السورية في قتالها ضد النظام السوري.