الرئيسية » أرشيف » جيش الكونغو يستغل الانقسامات داخل جماعة "ام 23" المتمردة
أرشيف

جيش الكونغو يستغل الانقسامات داخل جماعة "ام 23" المتمردة

تمكن الجيش الكونغولى من استعادة زمام الامور والسيطرة على شرق البلاد مستغلا حدوث انشقاقات وانقسامات داخل جماعة "ام 23" المتمردة.. يأتى ذلك بعد اسبوع واحد على توقيع اتفاق يهدف الى افشاء السلام بين الدول المجاورة فى المنطقة .

وكانت القوات المسلحة الكونغولية الديمقراطية نجحت دون قتال فى استعادة منطقة "روتشورى" -الواقعة شمال جوما واحدى معاقل متمردى جماعة "إم 23" بعد ان سيطروا عليها منذ يوليو الماضى- يوم الجمعة الماضية كما حدث مع المدينة المجاورة "كيتشانجا".

واستقبل العديد من سكان المنطقة القوات المسلحة يترحيب شديد فى مدن انسحب منها المتمردون لانشغالهم بمعارك اخرى مع فصيل اخر من الحركة المتمردة.

واضطر جان مارى رونيجا القائد السياسى السابق لجماعة "ام 23" المتمردة الى الانسحاب من مدينتين لمواجهة انصار القائد العسكرى سلطانى ماكينجا -رئيس الجناح العسكرى للحركة فى شمال المنطقة بهدف تعزيز قواته العسكرية.

وافاد مصدر اجنبى بأن المعارك بين الفصيلين المتمردين استمرت حتى صباح الجمعة واسفرت عن مقتل 30 شخصا.

ووقعت هذه الاشتباكات التى تندرج فى اطار الصراع على السلطة بين انصار سلطانى ماكينجا وانصار جان مارى روينجا بعد الاطاحة بالاخير ما ادى الى حدوث انشقاقات داخل حركة المتمردين.

وكان جان مارى رونيجا قد انشق عن هذه الحركة المتمردة بعد ان اتهمه سلطانى ماكينجا بارتكاب "مخالفات مالية وتقسيم الحركة و الحث على الكراهية العرقية والاحتيال … فضلا عن اتهامه بدعم "الجنرال" بوسكو نتاجاندا الهارب منذ ان اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهمه ارتكاب جرائم حرب فى جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وانكر متمردو جماعة "ام 23" أى صله تربطهم بالجنرال نتاجاندا منذ انشاء الحركة فى مايو الماضى الا ان منظمة الامم المتحدة ومنظمات اخرى غير حكومة تؤكد ان هذا الرجل يلعب دورا محوريا داخل هذه الجماعة المتمردة.

واستنكر ماكينجا دخول القوات المسلحة الكنغولية مدينتى "روتشورى"و "كيتشانجا" وقال "لن نصبر كثيرا على ذلك لان هذا الامر يعد انتهاكا للنظام الداخلى للاتفاق الذى ينص على أن كلا الطرفين يجب عليهما الحفاظ على مواقعهما."

يذكر ان جماعة "ام 23" المتمردة والحكومة الكنغولية اجتمعتا منذ ثلاثة اشهر فى العاصمة الأوغندية كمبالا لوضع حد لهذا الصراع.

ومن جانبها من المتوقع ان تتبنى  الامم المتحدة قرارا اكثر صرامة فى اقرب وقت ممكن لمواجهة الاوضاع المتردية فى الكونغو الديموقراطية وإرسال قوات خاصة مكونة من 2500 جندى لفرض السلام فى المنطقة.