تحشد النيجر قادة أفريقيا لدعم توجيه عملية عسكرية تحت لواء الاتحاد الأفريقي بعدما زادت معدلات التلاسن والاتهامات بأن ليبيا تأوي عناصر جهادية متطرفة تحضر للهجوم على تشاد ودول بمنطقة شمال أفريقيا ووسطها.. وقد استهل الرئيس التشادي إدريس ديبي هذه الحملة باتهامه لطرابلس بأنها تفتح معسكرات لإيواء وتدريب المعارضين التشاديين ولحقه رئيس النيجر محمد يوسف بالقول إن إسلاميين متطرفين يحضرون في الجنوب الليبي لـ"هجوم" على تشاد بعد اعتداءين استهدفا شمال النيجر الاسبوع الماضي.. بينما قال الرئيس السودانى عمر البشير بأن ليبيا مصدر لسلح توتر المنطقة ..وفى المقابل نفى رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الإثنين قدوم منفذي الاعتداءين الانتحاريين في النيجر الخميس ضد معسكر في اغاديز وموقع نووي فرنسي في ارليت من ليبيا.
هذا واعتبرت فصائل ليبية هذه المساعي بأنها مدفوعة من قبل أنظمة وأشخاص كانوا على صلة بمعمر القذافي أتوا للثأر من الثوار والثورة الليبية خاصة وأن كتائب قتالية أفريقية مرتزقة كان القذافي يدعمها ماديا فى السابق هي من تقف وراء أي توتر بين ليبيا ودول الجوار.
وتحدثت مصادر لموقع "الوطن العربي" عن دعم فرنسي أميركي لخطة للقيام بعمليات عسكرية ضد أماكن يقطنها اسلاميين فى جنوب ليبيا ، تحت قيادة افريقية برئاسة مشتركة لتشاد والنيجر وفرنسا ، لاسيما جماعات جهادية قد هددت مؤخرا بضرب مصالح باريس وواشنطن فى ليبيا خاصة وأن الأخيرة تشهد من الحين للأخر هجمات على سفارات أميركا وفرنسا ، وقد يجد الغرب ضالته فى لي ذراع تنظيم القاعدة بل قطعها من خلال فتح جبهة قتالية فى ليبيا التى تشهد بحسب مصادر غربية وجود مجموعات كبيرة تنتمى لفكر القاعدة على أراضيها.
هذا وشن رئيس النيجر محمد يوسف خلال مراسم نظمت على ارواح ضحايا اعتداء اغاديز في 23 ايار/مايو هجوما حادا على النظام الحالى الليبي وتحدث عن مخطط سيم الاعداد له فى جنوب ليبيا لهجوم على تشاد.. كما قال "بالنسبة للنيجر بشكل خاص انتقل التهديد الاساسي من الحدود المالية الى الحدود الليبية، واؤكد ان العدو الذي هاجمنا في اغاديز وارليت ياتي من الجنوب (الليبي) حيث يتم ايضا تحضير هجوم آخر على تشاد".
واعتبر ان "الوضع في مالي الذي هو احد نتائج الازمة في ليبيا، لا يجب ان يحول اهتمام المجتمع الدولي عن بسط الاستقرار في ليبيا التي تمثل اليوم ابرز معقل لزعزعة استقرار منطقة الساحل".
وكان وزير خارجية النيجر محمد بازوم قد طالب القوى الكبرى في وقت سابق من الشهر الجاري بالتحرك ضد المتشددين الإسلاميين الذين وجدوا ملاذا آمنا في الصحراء الشاسعة جنوب ليبيا والذين يمثلون على حد قوله تهديدا متناميا للدول المجاورة.
وتكافح الحكومة الليبية بالفعل لفرض الأمن بعد عامين من الإطاحة بمعمر القذافي. وقالت إنها قلقة من تدفق المقاتلين المرتبطين بالقاعدة الذين سيطروا على شمال مالي العام الماضي.
استفاد عدد من الجماعات الإسلامية وجماعات التمرد الانفصالية من الفوضى في مالي والإطاحة بالقذافي وبحكام آخرين مستبدين أثناء انتفاضات "الربيع العربي" لبناء ترساناتهم والتحرك بحرية عبر حدود دول شمال وغرب أفريقيا وفقا لرويترز.
وقال بازوم "جنوب ليبيا لا يخضع لسيطرة الدولة ولدينا معلومات تشير إلى أن عددا من الجهاديين موجودون الآن في هذه المنطقة."
وتابع قائلا "إنها ليبيا ككل والجنوب على وجه الخصوص." مضيفا "لا أشعر بأن هناك مجهودا كبير يبذل من المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في ليبيا."
زيدان ينفى
وفى المقابل ، نفى رئيس الوزراء الليبي زيدان في بروكسل بعد ختام محادثاته مع رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي ، قدوم منفذي الاعتداءين الانتحاريين في النيجر الخميس ضد معسكر في اغاديز وموقع نووي فرنسي في ارليت من ليبيا وقال "ان كل المزاعم التي قالت ان المنفذين أتوا من ليبيا لا أساس لها وتتعارض مع الواقع".
واضاف "انه (الزعيم الليبي السابق معمر) القذافي الذي كان يصدر الارهاب". وتابع رئيس الوزراء الليبي ان "ليبيا الجديدة لا تتساهل مع ذلك".
وشدد ان ليبيا "ليست بؤرة للارهاب"، قبل ان يلفت الى ان نجل الزعيم الليبي السابق الساعدي القذافي ومسؤولين كبارا اخرين في النظام استفادوا من حق اللجوء الى النيجر.
وقال زيدان ايضا "اطلب من اصدقائنا النيجريين ان ياخذوا هذه الوقائع في الاعتبار ويطردوا هؤلاء العناصر ليحاكموا في ليبيا".
واكد ان بلاده وفرت الامن على الحدود. وقال "لا ندع شخصا يدخل او يخرج من ليبيا عبر مالي".









اضف تعليق