الرئيسية » أرشيف » أنقرة تحذِّر دمشق: لن نسكت على الانتهاكات
أرشيف

أنقرة تحذِّر دمشق: لن نسكت على الانتهاكات

لمحت تركيا الى أنها ستقوم بـ"عمل" إذا تكرر هجوم بالقصف أو بالرصاص على أراضيها من قبل قوات الأمن السورية من داخل سوريا، محذرة في الوقت نفسه من ان الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من 18 شهرا "بات يشكل تهديدا على سلام المنطقة وأمنها".

وكانت قذائف مورتر أطلقت من سوريا سقطت في جنوب شرق تركيا الجمعة، وألحقت أضرارا بمنازل وأماكن عمل في منطقة أكاكالي الحدودية.

وصرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للصحافيين في نيويورك أن أنقرة أبلغت الأمم المتحدة وحلف شمال الأطسي بالحادث "الذي بات يتكرر مرارا"، بحسب ما قاله الوزير في تصريحات اذاعتها شبكة سي.ان.ان.ترك.

تهديد بالرد
وذكر داود أوغلو، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، من دون أن يخوض في تفاصيل، "أود أن يعلم الناس انه إذا استمرت مثل هذه الانتهاكات لحدودنا فاننا نحتفظ بحقوقنا وسنمارس هذه الحقوق".

واستقبلت تركيا مئات آلاف اللاجئين الفارين من الصراع في سوريا، وتستضيف عددا من شخصيات المعارضة السورية- سياسيين وعسكريين.

وفي ابريل الماضي قالت تركيا إن خمسة أشخاص على الأقل، بينهم مسؤولان تركيان، أصيبوا بجروح عندما أصابت نيران اطلقت عبر الحدود مخيما للاجئين السوريين في كيليس التي تقع الى الغرب على الحدود.

وعززت تركيا قواتها ودفاعاتها الجوية على امتداد الحدود التي يبلغ طولها 900 كيلومتر، بعد ان اسقطت سوريا طائرة استطلاع تركية في يونيو الماضي.

وفي ذلك الوقت قال رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان إن أي عنصر سوري يقترب من حدود تركيا سيعتبر تهديدا يتم التعامل معه كهدف عسكري.

من جهة ثانية، دعا داود أوغلو المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين في سوريا، محذراً من أن الوضع في هذا البلد بات يشكل تهديداً على سلام المنطقة وأمنها، ومن حرب طائفية قد تشمل المنطقة بأسرها.

وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الجمعة) إن "أكثر من 30 ألف شخص قتلوا حتى الآن، وفرّ نحو 300 ألف إلى الدول المجاورة، وهناك حوالي مليون شخص نازح. للأسف أصبحت هذه المأساة الإنسانية مجرد إحصائية بالنسبة للكثيرين، ولكن ماذا فعل المجتمع الدولي لوقف هذه المذبحة؟ لا شيء حرفيا.. حتى الآن لم نرَ عملا واحدا فعالا لإنقاذ الأرواح البريئة"، في سوريا.

وتساءل عن تفسير شرعية "فشل مجلس الأمن في أن يعكس الضمير الجماعي للمجتمع الدولي، والذي من مسؤولياته الأساسية الحفاظ على السلم والأمن الدوليين"، مضيفا أن عدم قدرته على التصرف بهذا الشأن إنما يشجع النظام السوري على قتل الأشخاص أكثر من أي وقت مضى.

وحذر وزير الخارجية التركي من حرب طائفية قد تشمل المنطقة بأسرها، ومن "وصمة عار أخرى" بعد عشرين عاما، مشيرا إلى مذبحتي سربنيتشا (في يوغوسلافيا السابقة) وحلبجة (في العراق) والتي تتمثل هذه المرة في مدن سوريا.

وشدد أوغلو على مسؤولية المجتمع الدولي عن حماية الشعب السوري، من دون النظر لأي اعتبارات أخرى غير الضمير والحرص على مصير الشعب السوري، فضلا عن أن الأوضاع في سوريا قد "تطورت لتشكل تهديدا حقيقيا للسلم والأمن في الإقليم".