تصدرت صورة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يضع خطا احمر لايران على رسم قنبلة وهو يلقي خطابه في الجمعية العامة للامم المتحدة الصفحات الاولى للصحف في اسرائيل.
وفيما سخر بعض المعلقين من هذا الرسم الكرتوني قالوا إن نتنياهو سجل ضربة رابحة في العلاقات العامة بتصدره عناوين الاخبار عالميا، مع تحديده في الوقت نفسه مهلة قد تساعد في تخفيف التوتر في العلاقات مع البيت الابيض.
ولم يذكر نتنياهو ما اذا كانت إسرائيل ستقوم بتحرك عسكري احادي ضد ايران، وهو ما تعارضه واشنطن، قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية المرتقبة.
لكن المعلقين قالوا إن نتنياهو استبعد رسميا اي هجوم اسرائيلي على ايران قبل انتخابات 6 نوفمبر.
واشاروا الى ان الخط الاحمر الذي حدده لاي تحرك عسكري يقع اوائل عام 2013 او في منتصفها وذلك بعد وقت طويل من الانتخابات الاميركية التي تجري في نوفمبر وبعد انتخابات اسرائيلية مبكرة متوقعة.
وكتب اوفير شيلا في صحيفة معاريف "عام الحسم عام 2012 سيمر دون حسم".
وقالت معاريف وصحف إسرائيلية كبرى منها يديعوت احرونوت ان ربيع 2013 يبدو الان هو التاريخ المستهدف لنتنياهو نظرا لانه توقع انه بحلول هذا الموعد ستكون ايران جمعت ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة لصنع أول قنبلة اذا خصب لدرجة اعلى.
وحذر مسؤول اسرائيلي مطلع على استراتيجية اسرائيل بشأن ايران من تفسير المواعيد التي وردت في خطاب نتنياهو على انها مهل قائلا ان الاستعدادات اتخذت بالفعل لضربات عسكرية. وقال المسؤول لرويترز "حين يقول (نتنياهو) ان ايران ستمتلك قنبلة بحلول هذا الوقت او ذاك فهذا لا يعني بأي حال ان ينتظر خيار الحرب حتى ذلك الحين. هناك اعتبارات أخرى للتوقيت على صعيد العمليات والاستراتيجية".
ولدى اجتماعهم الخميس في نيويورك قال نتنياهو ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان بلديهما يريدان منع ايران من حيازة السلاح النووي.
واجرى نتنياهو وكلينتون مباحثات معمقة على انفراد استمرت 75 دقيقة وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة.
في غضون ذلك، حضت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ايران على القيام بـ"تحرك عاجل" لطمأنة المجتمع الدولي حول برنامجها النووي، وذلك اثر اجتماع للقوى الكبرى في نيويورك.
واوضحت انها اطلعت نظراءها في مجموعة الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) على المحادثات التي اجرتها الاسبوع الفائت في اسطنبول مع كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي.
سنرد بكل قوة
وردا على خطاب نتنياهو نفى مساعد ممثل ايران في الامم المتحدة اسحق الحبيب اي بعد عسكري لبرنامج بلاده النووي، مؤكدا ان "جمهورية ايران الاسلامية تملك ما يكفي من القوة للدفاع عن نفسها وتحتفظ بالحق الكامل في ان ترد بكل ما يلزم من قوة على اي هجوم".
وقال الحبيب في كلمة لم تكن منتظرة امام الجمعية العامة قدمت على انها "رد على مزاعم رئيس الوزراء الاسرائيلي" ان اسرائيل "نظام يقوم على الارهاب وهو من اوجد ارهاب الدولة في العالم". ووصف الحبيب اتهامات نتنياهو بانها وقحة وخبيثة.
وهزأ من رسم استخدمه نتنياهو دعما لخطابه وعليه قنبلة يخرج منها فتيل مشتعل.
وقال "للمرة الثانية في تاريخ الامم المتحدة نرى ان الحديث استخدم اليوم رسما وهميا عاريا عن الاساس لتبرير تهديد موجه ضد احد الاعضاء المؤسسين للامم المتحدة".
وهو يشير بكلامه الى الاثباتات التي استخدمها وزير الخارجية الاميركي كولين باول في الامم المتحدة عام 2003 للتأكيد على وجود اسلحة دمار شامل في العراق مما شكل مبررا لاجتياح هذا البلد.
من جهته، قال قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري في خطاب امام آلاف العناصر من ميليشيا الباسيج "الاعداء يريدون وقفنا عن مواصلة طريقنا (النووي)… لكن هذه التهديدات لن تؤدي سوى الى زيادة تصميمنا على الاستمرار في الاتجاه نفسه".









اضف تعليق