الرئيسية » أرشيف » لبنان: مساع للمْلَمة صفوف التحالفات
أرشيف

لبنان: مساع للمْلَمة صفوف التحالفات

جري على الساحة اللبنانية محاولات حثيثة للملمة صفوف التحالفات والائتلافات السياسية (والبرلمانية)، وذلك في اعقاب الخلافات التي برزت خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لتثبيت مياومي الكهرباء، وكذلك في ضوء التظاهرات والاحتجاجات الممتدة من الحدود مع سوريا، الى البلدات والقرى الشمالية الناقمة على اطلاق سراح الضباط المتهمين بقتل رجلي دين من السنة.. وهذا فيما ظروف صيدا ومداخل الجنوب لا تزال متأرجحة بسبب اقفال بعض الطرق وفتح طرق اخرى.

أطراف تحالف «8 آذار»

وقد أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب الوليد سكرية، في حديث الى «النشرة»، على هامش افتتاح ورشة عمل حول إعادة إعمار ما دمرته حرب اسرائيل على الضاحية الجنوبية، أن ما يجمع تحالف 8 آذار (مارس) وخاصة التيار (الوطني الحر) وحركة «أمل» و«حزب الله» هو أكبر من أن تفرقه بعض الخلافات التكتيكية الصغيرة، لافتا الى أن «هذا التحالف مجتمع على الاستراتيجية الدفاعية ومحاربة التوطين ومواجهة تفكيك لبنان، والنأي به عما يدور في الجوار وفي سوريا.

وقال: «من الطبيعي أن تحصل بعض الخلافات وهذه ليست عصية عن المعالجة».

 

سوريا «دولة مواجهة»

من جهة أخرى، وبمناسبة ذكرى حرب تموز، قال سكرية: «الحرب كانت انتصارا مهما جدا في الصراع العربي ـــ الاسرائلي، لانها أحدثت تحولا في الوضع السياسي والاستراتيجي في المنطقة، وأدخلت اسرائيل في حالة من العجز، وأعادت سوريا دولة مواجهة مستعدة للحرب بعد أن كانت دولة ممانعة».

وتابع: «وأيا تكن التحولات الان في العالم العربي فإن الثبات على نهج المقاومة سيبقى ببناء الانسان المقاوم والمجتمع المقاوم».

 

المسيحيون والقانون الانتخابي

في سياق قد يكون ذا صلة، أشار نائب رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، سجعان قزي، إلى ان «المسيحيين يشعرون بالقلق على مصيرهم، ولذلك نحن بحاجة الى اتفاق مسيحي، نظراً للانقسامات العبثية بين القيادات منذ ثلاثين عاماً وحتى اليوم».

ولفت قزي في حديث إلى قناة الـ OTV إلى ان اللقاءات المسيحية الرباعية التي تضم «الكتائب» و«القوات» و«المردة» و«التيار والوطني الحر»، ناقشت وقف بيع الأراضي اللبنانية للأجانب وقانون الانتخابات والتوطين الفلسطيني، مشيرا إلى انه «هناك اجماع مسيحي على رفض التوطين الفلسطيني».

وأضاف: «نحن بعيدون عن الاتفاق على قانون انتخابي، على الرغم من تقدم النقاش، وبعيدون عن الاتفاق على جبهة مسيحية»، مشددا على انه «لا يجوز لأي اتفاق بين القوى المسيحية أن يكون على حساب علاقات أي من هذه القوى مع الطوائف الاخرى».

من جهة أخرى، اعتبر قزي أن «تيار المستقبل حزب وطني منتشر من أقاصي الشمال إلى أقاصي الجنوب، وله الحق في أن يكون له وجود في أي دائرة انتخابية»، وهو يدعم حليفه في الكورة (شمال لبنان)، مشيرا إلى زيارة أمين عام التيار أحمد الحريري إلى الكورة.

 

التفاهم الثلاثي

هذا، وقد كشف النقاب عن اجتماع ليلي هو الثاني من نوعه ضم وزير الطاقة جبران باسيل والنائب ابرهيم كنعان عن «التيار الوطني الحر»، والنائب جورج عدوان عن «القوات اللبنانية»، والنائب سامي الجميل عن حزب الكتائب. وانعقد الاجتماع المطول في بكفيا استكمالاً للقاء الأول، عقب مشكلة التصويت على قانون تثبيت المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان، التي أدت بالكتل الثلاث الى مقاطعة جلسة مجلس النواب.

وأبلغت مصادر المجتمعين «النهار» اللبنانية أن الاجتماعين لا يتعلقان بأي توجه انتخابي، بل أن نتائج موقف المقاطعة الذي جمع الأطراف الثلاثة أثمر نتائج. وأضافت ان المسألة لا تتعلق بقضية المياومين فحسب، فهناك الأداء البرلماني والأداء الحكومي وعدم تجاوز آليات التوظيف في الادارة.