الرئيسية » أرشيف » ليبيا: تحالف جبريل يهزم الإسلاميين ولا يضمن الأكثرية
أرشيف

ليبيا: تحالف جبريل يهزم الإسلاميين ولا يضمن الأكثرية

فاز الليبراليين على الاسلاميين في أول انتخابات تجري في ليبيا منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي لكن دون أن يتضح ما إذا كانوا ضمنوا بذلك الأكثرية في الجمعية التأسيسية المقبلة.

وأظهرت النتائج الأولية للمقاعد المخصصة للأحزاب التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات, مساء أول من أمس, أن تحالف "القوى الوطنية" بقيادة رئيس الوزراء السابق في المجلس الوطني الانتقالي الحاكم محمود جبريل, نال 39 مقعداً من أصل 80 في الجمعية التأسيسية وهي الأولى التي تم انتخابها بعد أكثر من أربعة عقود من الحكم المنفرد.

وحصل حزب "العدالة والبناء" الذراع السياسية لجماعة "الإخوان المسلمين" على 17 مقعدا فقط, أما باقي المقاعد فتقاسمتها مجموعة من الأحزاب الصغيرة, إلا أن هذه الأرقام لا تعطي صورة دقيقة عمن سيحظى بالغالبية في الجمعية التأسيسية حيث غالبية المقاعد أي 120 من أصل 200 سيتم ملؤها عبر الانتخاب الفردي.

وحصلت 30 امرأة على مقاعد في الجمعية بفضل النظام المتبع والذي يفرض على الأحزاب أن تشتمل قوائمها على مرشحين من الرجال والنساء, فيما فازت امرأة واحدة من المرشحين المستقلين بمقعد, وفي الإجمال, باتت النساء يشكلن 16,5 في المئة من اعضاء الجمعية التأسيسية.

وتم الاعلان عن النتائج خلال مراسم ضخمة حضرها مسؤولون ليبيون من بينهم زعيم المجلس الانتقالي الوطني مصطفى عبد الجليل, ورئيس الوزراء بالوكالة عبد الرحيم الكيب, بالاضافة إلى ديبلوماسيين أجانب, وذلك بعد عشرة أيام على اجراء الانتخابات التي أشادت بها الأسرة الدولية ويسعى الحزبان الأساسيان الى استمالة المرشحين المستقلين والاحزاب الصغيرة في محاولة لتشكيل تكتل مهيمن داخل الجمعية التأسيسية حيث معظم القرارات والتشريعات بحاجة الى غالبية الثلثين لتمريرها.

وإذا تمكن الليبراليون من السيطرة في الجمعية فإن ليبيا ستخرج بذلك عن النمط الساري الذي أرسي في تونس ومصر المجاورتين حيث فاز الإسلاميون في الانتخابات التي تلت ثورتي الربيع العربي.

ويضم تحالف الليبراليين قرابة 60 حزبا وشخصيات مستقلة بزعامة تكنوقراط من المسلمين المعتدلين الذين عاشوا في الخارج ويدعون إلى تحرير السوق والانفتاح على الغرب.

إلى ذلك, دعا جبريل الذي لعب دورا كبيرا في كسب التأييد الدولي خلال ثورة العام 2011 التي أطاحت بنظام القذافي, جميع الأحزاب إلى حوار وطني من أجل تشكيل تحالف أكبر.

في المقابل, أعرب زعيم حزب "العدالة والبناء" محمد صوان عن ثقته بأن عددا كبيرا من الأعضاء المستقلين في الجمعية التأسيسية سينضمون الى الإسلاميين.

ويتعين على الجمعية التأسيسية في ليبيا تشكيل حكومة انتقالية جديدة والاشراف على مرحلة انتقالية تستمر عاما, حتى موعد انتخابات جديدة على أساس دستور جديد.