طبقاً لما ذكرناه منذ أكثر من شهرين، وبالتحديد يوم الخامس من أغسطس الماضي وتحت عنون "استبدال حُراس الرئيس بعناصر من الحرس الثوري"، نقل موقع قناة "العربية" أمس من مصادر دبلوماسية غربية مقيمة في دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد, عمد في الآونة الأخيرة إلى تغيير حراسه الشخصيين مرات عدة, وذلك خشية قتله على يد أحدهم, وذلك في ضوء مخاوف وهواجس من احتمال تعرضه للاغتيال من طرف أحد حراسه الشخصيين وهم في الغالب من الطائفة العلوية.
وذكرت المصادر لـ"العربية" أن الأسد يستعين بأفراد من "الحرس الثوري" الإيراني لحماية أو مراقبة كبار المسؤولين السوريين "النافذين" الذين يشكل اغتيالهم أو انشقاقهم ضربة موجعة لاستمراره في الحكم.
وأضافت أن الأسد لم يعد يثق كثيراً بقوة الحماية المؤلفة من عناصر من السوريين, الذين تشير مصادر سورية الى أنهم تلقوا تدريباتهم في موسكو, بعد أن كثر عدد المعارضين له من داخل الطائفة العلوية نفسها التي ينتمي لها, وأنه استعان أخيراً بعناصر خاصة من "الحرس الثوري" الإيراني, بعد نصائح قدمها إليه ممثل الحرس في دمشق اللواء حسين همداني.
وتم تعيين اللواء همداني ممثلاً للحرس الثوري في دمشق, بعد فترة من استقالته في ديسمبر من العام الماضي كقائد فيلق محمد رسول الله المسؤول عن حماية طهران, والتي شاركت بقوة في قمع الاحتجاجات التي اندلعت بُعيد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 .
يشار إلى أن همداني مدرج في قائمة العقوبات الدولية ضد إيران.
وفيما ينفي "الحرس الثوري" الإيراني أي دور مباشر له في الأزمة السورية الداخلية, يقر بأن تواجد عناصر من "فيلق القدس" في سورية, منحصر في تقديم استشارات أمنية خاصة بتوقعات حول تعرض سورية وكذلك حزب الله لبنان, لاعتداء من قبل إسرائيل.
في سياق متصل, ذكر شهود عيان أن السلطات السورية عززت أخيراً الحماية في مداخل القصر الرئاسي بمنطقة المهاجرين في دمشق.
وقال الشهود لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ), امس, إن السلطات "وضعت حواجز اسمنتية يحتمي بها الحرس المنتشر في محيط قصر الرئيس بشار الأسد وحاشيته".
وأضاف الشهود وسكان من المنطقة أن "أحد مداخل القصر من جهة حي المهاجرين العريق تم إغلاقه بحاجز اسمنتي, فيما تم وضع حواجز أمنية لمراقبة السيارات على جميع مداخل الشوارع المؤدية للقصر الرئاسي".
وأشار شهود إلى أن "حركة تفتيش السيارات في المنطقة زادت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة".
ومن المعروف ان عدداً من الطرقات الرئيسية في العاصمة إما تقطعت بفعل الحواجز الامنية وإما أغلقت حركة المرور بعضها, سيما تلك المؤدية الى المقار الامنية والعسكرية وتالياً الى العديد من المقار الحكومية.
وكانت دمشق شهدت تفجيرات عدة في الأشهر الأخيرة, بعضها انتحاري, كان أعنفها في أغسطس الماضي, حيث أسفر انفجار في مكتب الأمن الوطني عن مقتل أربعة من كبار أركان النظام بينهم آصف شوكت صهر الأسد, ووزير الدفاع داود راجحة.









اضف تعليق