الرئيسية » أرشيف » قوافل شعبية تتدفق على بورسعيد لكسر الحصار
أرشيف

قوافل شعبية تتدفق على بورسعيد لكسر الحصار

تدفق آلاف من النشطاء المصريين طوال يوم أمس على مدينة بورسعيد، استجابة لدعوة "فك الحصار عن مدينة المقاومة"، التي وجهتها قوى وفعاليات سياسية قبل أيام .

وتحركت قوافل شعبية ضمت مثقفين وفنانين ونواباً في البرلمان وممثلين لمختلف الحركات الشبابية، للتضامن مع أهالي المدينة التي تواجه ما يشبه المقاطعة في أعقاب المذبحة التي شهدها استاد بورسعيد مطلع فبراير/شباط الجاري، وأسفرت عن مقتل أكثر من مائة من مشجعي الناديين الأهلي والمصري "الألتراس"، فضلاً عن إصابة مئات .

وطافت مسيرات حاشدة شوارع المدينة، بعد انضمام الأهالي إليها، وردد المشاركون هتافات "الشعب المصري يد واحدة"، مؤكدين على براءة "مدينة المقاومة" من المذبحة التي خلفت عشرات القتلى ومئات المصابين .

وتتواصل منذ أيام فعاليات سياسية وشعبية للتضامن مع بورسعيد، التي يقول أهلها إنهم يعانون ما يشبه الحصار الاقتصادي، بعد انتشار شائعات تسببت في منع وصول السيارات المحملة بالمواد التموينية والخضراوات إلى المدينة، بزعم تعرضها للخطف أو التحطيم، وهو ما دفع المجلس العسكري قبل أيام إلى إرسال طائرات عسكرية، محملة بالمواد التموينية اللازمة لحياة السكان.

بيان أهالي بورسعيد
أصدر أهالى بورسعيد بياناً مشتركاً، قالوا فيه: "يجب أن يعلم الجميع أن الأمر لا علاقة له بـ"كرة القدم" أو "تعصب المشجعين"، فهذا التسلسل الغريب للأحداث وراؤه أياد خفية، بعد أن تصاعدت الأحداث خلال الأيام الماضية بشكل غريب على محافظة هادئة مثل بورسعيد".

وأوضح أهالى بورسعيد، فى بيانهم الذى وزعوه فى المسيرة التى طافت شوارع المحافظة، وانضم لها الآلاف من الأهالى، أن ظهور مجموعة من البلطجية أمام أقسام الشرطة ومديرية أمن بورسعيد، بحجة تأمينها من المتظاهرين، وتغيير مدير الأمن بعد ظهور نتائج عمله فى الشارع، وتحقيقه شيئاً من الاستقرار الأمنى أثناء وجوده، وما تلاها من أحداث وقعت فى مباراة كرة القدم بين الأهلى والمصرى، وتلاها كلمة المشير فى تعقيبه على الأحداث: "أنا مش عارف ليه الشعب ساكت ومش بيشارك"، معتبرينها دعوة صريحة من المشير للشعب للاقتتال فيما بينهم.

وقال الأهالى، فى بيانهم، وبعد ربط كل هذه الأحداث واقتراب تسليم السلطة لرئيس مدنى، نجد أن المجلس العسكرى يريد إيصال رسالة إلى دول الغرب وأميركا، بأن مصالحهم مهددة أمنياً بعد الأحداث التى تمر بها بورسعيد، وأن حركة التجارة ربما تتوقف بعد التهديدات المفتعلة بغلق قناة السويس وتعطيل حركة الملاحة.

وتابع البيان، "وهنا يظهر المجلس العسكرى بأنه هو من حقق الاستقرار، بتأمينه للمجرى الملاحى والمنشآت الخاصة بالقناة، لكسب المزيد من الشرعة الدولية والداخلية، بالتعاون مع الجماعات المؤيدة للعسكر"، مضيفاً: "ويأتى هذا فى ظل وجود أزمة مفتعلة مع الإدارة الأميركية بشأن منظمات المجتمع المدنى التى عملت خلال الشهور الماضية على كشف وتوثيق مجازر المجلس العسكري، فأراد أن يظهر للشعب قوته فى مواجهة الخارج، ومن يرغب فى التدخل فى الشئون الداخلية، ويظهر للخارج بأنه القادر على تأمين البلاد ورعاية المصالح العامة والخاصة".

وطالب البيان بمحاكمة كل من اشترك فى الجريمة، وتقديم المتواطئين فى تقديم الأدلة إلى المحاكمة العاجلة، ومحاكمة شعبية لكل من المشاركين فى الجريمة.

واختتم أهالى بورسعيد البيان قائلين "نحن أبناء بورسعيد نريد أن نحاكم القتلة، ولا نريد عزاء إلا بعد القصاص، ولعن الله كل من جعلنا نشعر الآن وكأن على رؤوسنا بطحة، والإعلام الذى جعلها فتنة، خوفاً على مصلحته".