تمكن خبير النحل الأردني الدكتور نزار حداد من تأكيد دراسة أعدها أن الدبور الأحمر له قدرته على توليد الطاقة الكهربائية ذاتياً من خلال تحويله لأشعة الشمس إلى كهرباء داخل الصفائح الكيتينية الصفراء الموجودة على الجهة العلوية من بطن الدبور الأحمر.
وأشار حداد وهو خبير في دراسات هذا الدبور، ويعمل مديراً لمديرية بحوث النحل في المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي ورئيساً للاتحاد النوعي للنحالين الأردنيين أن خبراء من الدانمارك زاروا الأردن أخيرا حيث تم عقد عدة حوارات علمية بين الباحثين من كلا البلدين، ووضعت خطة لآلية جمع العينات من مناطق مختلفة لدراستها، وخلال ثلاثة أيام تم تشريح ما يقارب 200 دبور في المحطة البحثية.
وبين حداد أنه بمقارنة حجم الدبور في الدانمارك 2 سم مع الذي في الأردن 6-7 سم استوعب الفريق الدانماركي أهمية وجود أشخاص على كفاءة عالية يكونوا قادرين على جمع العينات بعد الحفر لاستخراج الخلايا من تحت الأرض.
وأكد أن هذا العمل لم يكن سهلا فقد كانت الدبابير تحاول بكل ما أوتيت من قوة لسعنا من فوق ثلاث طبقات من بدلات النحل التي كنا نرتديها، وبعد أن يئست من لسعنا بسبب سمك طبقات الملابس؛ أخذت تنفث سمها في وجوهنا من فوق الشبك الذي كنا نرتديه كأقنعة لحماية وجوهنا.
وكان الخبراء الدانماركيون قد اطلعوا على الدراسة عن طريق مجلة عالم النحل التي تصدر منذ 60 عاماً في بريطانيا وتوزع على المراكز المتخصصة في أكثر من 120 دولة حول العالم، وهي الأوسع انتشارا في هذا المجال.
وجاء في الدراسة أن العالم بدأ يبحث عن مصادر للطاقة ومن بينها الطاقة الكهربائية للميكروبات، حيث تكون البكتيريا قادرة إما على استهلاك أو إنتاج الطاقة داخل الكتلة الحيوية لها أو للبيئة المحيطة بها، وكان هذا أحد أسباب تأسيس مركز (نوفو نوردسك) في الدانمارك للبيولوجيا المستدامة لفهم واستغلال هذه الظاهرة، حيث سعى علماء ما يعرف بعلوم ميتاجينوميا الأنظمة البيولوجية والتي تعنى بوضع الخرائط الجينية للكائنات الحية والبيئات المحيطة بها الأمر الذي دفع خبراء دانماركيين البحث عن أفكار جديدة في إنتاج الطاقة البيولوجية من الكائنات الحية.
وأثناء البحث عن أفكار جديدة للعمل لإيجاد خلايا بيولوجية ميكروية قادرة على توليد الطاقة، وجد الخبيران الدانماركيان الدراسة منشوره في مجلة (ناشيونال جيوجرافي ) حول الدبور الشرقي أو ما يعرف في الأردن بالدبور الأحمر .
أشار حداد إلى أن عملية تشريح الدبابير لاستخلاص أمعائها والحلقات البطنية الصفراء وحفظها في المحاليل الخاصة كانت صعبة ولكن تم تحقيقها، وتم أخذ العينات إلى المختبرات في الدانمارك ليتم استخلاص المادة الوراثية ليتم بعدها تحليلها في محاولة لإيجاد جينات أنزيمات متميزة، وذلك من خلال تعاون الفريقين وبما يحفظ حقوق الطرفين.
وأشار إلى أنه أثناء الزيارة تم بناء العديد من الجسور الثقافية والعلمية حيث استفاد الفريق الدانماركي الكثير من المعلومات حول حياة وسلوك الحشرات المجتمعية، كما استفاد الفريق الأردني معلومات عن تحليل المادة الوراثية ودراسة وتحليل نتائج المعلومات البيولوجية وذلك من أجل زيادة تبادل المعلومات بين الفريقين ليتم بعدها وضع برامج تدريبية لفائدة البلدين.









اضف تعليق