أعلن الرئيس السوري بشار الأسد إن حكومته مستعدة “للتفاوض حول كل شيء” بما في ذلك منصبه وتعديل الدستور في محادثات السلام المقترحة في كازاخستان.
وقال الأسد أيضا أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيها تركيا وروسيا -حليفته القوية- قبل إجراء المحادثات تعرض للانتهاك وأن دور الجيش هو استعادة “كل شبر من الأرض السورية” بما في ذلك منطقة قرب دمشق يسيطر فيها مقاتلو المعارضة على المصدر الرئيسي الذي يزود العاصمة السورية بالمياه.
وأجاب ردا على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات ستشمل وضعه كرئيس بقوله “نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء”.
وتابع “لكن منصبي يتعلق بالدستور. والدستور واضح جدا حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه وبالتالي إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور.”
وأشار إلى أن أي أمر دستوري يجب أن يطرح في استفتاء مضيفا أن الأمر يرجع للشعب السوري في انتخاب الرئيس.
وقال الأسد عن المحادثات “لكن من سيكون هناك من الطرف الآخر؟ لا نعرف حتى الآن. هل ستكون معارضة سورية حقيقية”؟
وأضاف “عندما أقول ‘حقيقية’ فإن ذلك يعني أن لها قواعد شعبية في سوريا وليست قواعد سعودية أو فرنسية أو بريطانية. ينبغي أن تكون معارضة سورية كي تناقش القضايا السورية وبالتالي فإن نجاح ذلك المؤتمر أو قابليته للحياة ستعتمد على تلك النقطة.”
وكانت روسيا قالت الشهر الماضي إنها اتفقت مع الأسد وإيران وتركيا على أن تكون استانة عاصمة كازاخستان هي مكان إجراء محادثات سلام جديدة بعد أن مني مقاتلو المعارضة بأكبر هزائمهم في الحرب وبعد إخراجهم من شرق حلب.
وتوسطت روسيا وتركيا الراعي الرئيسي للمعارضة السورية أيضا في الهدنة كخطوة تجاه إحياء العملية الدبلوماسية غير أن الأطراف المتحاربة تتبادل الاتهامات بارتكاب الكثير من الانتهاكات.
انتهاء الهدنة
واعتبر قادة فصائل المعارضة السورية الموقعون على اتفاق وقف إطلاق النار بأنقرة في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن الهدنة منتهية إثر خروقات النظام المستمرة لاسيما في وادي بردى.
ورأى قادة الفصائل أن الهدنة أصبحت من الماضي، وقالوا في تغريدات على حساباتهم في موقع تويتر إن الهدنة أضحت بحكم المنتهية جراء استمرار قوات النظام والميليشيات الموالية بالقصف الجوي والعسكري على بلدات وادي بردى.
وتوعد القادة الموقعون بالرد العسكري على خروقات النظام وحلفائه المتواصلة للهدنة، وأكد المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية، أن قرى وادي بردى تعرضت لأكثر من 40 غارة جوية وصاروخ أرض – أرض، في ظل اشتباكات عنيفة تجري على 3 محاور.
واستكمل وقف إطلاق النار سريانه لليوم العاشر على التوالي، وفقاً للاتفاق الروسي التركي وسط تصاعد الخروقات والاشتباكات بين الفصائل المعارضة وميليشيات النظام.
تصاعد الخورقات
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الخروقات في المناطق السورية، حيث تمكنت فصائل جيش الإسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام الإسلامية من استعادة السيطرة على بعض المزارع التي تقدمت إليها قوات النظام وحزب الله اللبناني غرب وشمال شرق كتيبة الصواريخ بمحور بلدة حزرما بالغوطة الشرقية، عقب اشتباكات عنيفة بين الطرفين، على خلفية هجوم معاكس للفصائل على المنطقة، مما أسفر عن مقتل عدد من عناصر الطرفين.
وشهدت الغوطة الشرقية حركة نزوح لعشرات العوائل من مناطق النشابية والزريقية وحوش الصالحية بمنطقة المرج في غوطة دمشق الشرقية، باتجاه المناطق الواقعة في القطاع الأوسط من غوطة دمشق الشرقية.
وشهدت منطقة وادي بردى استمرار العمليات العسكرية التي استأنفتها قوات النظام والمسلحين الموالين، عقب فشل المرحلة الأولى من المفاوضات بين النظام والقائمين على وادي بردى بوساطة روسية.
وتحاول قوات النظام تحقيق تقدم واستعادة السيطرة على مواقع جديدة في وادي بردى، وتتزامن الاشتباكات مع قصف من قبل قوات النظام بمزيد من القذائف المدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض.
على صعيد متصل، جددت قوات النظام استهدافها بالرشاشات الثقيلة مناطق في بلدة اليادودة غرب درعا، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في درعا البلد، في حين دارت اشتباكات قوات النظام والفصائل الإسلامية في محوري الوردات ومجيدل بمنطقة اللجاة.
وقصفت طائرات حربية مناطق في بلدتي كفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، فيما قصفت الفصائل الإسلامية مناطق في بلدة محردة التي يقطنها مواطنون من أتباع الديانة المسيحية وتسيطر عليها قوات النظام بريف حماة الشمالي الغربي، ونفذت طائرات حربية غارات على مناطق قرب بلدة الفوعة بريف إدلب الشمالي الشرقي التي يقطنها مواطنون من الطائفة الشيعية.









اضف تعليق