الرئيسية » أرشيف » الليبيون يقترعون اليوم.. و"الشرق" يحتج
أرشيف

الليبيون يقترعون اليوم.. و"الشرق" يحتج

يتوجه أكثر من مليوني ليبي اليوم (السبت) إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أول برلمان منذ أكثر من خمسة عقود، وبعد ثورة أطاحت نظام العقيد الراحل معمر القذافي العام الماضي، وسط أجواء مشوبة بالخوف من حدوث اعتداءات مسلحة على الناخبين، وفي حضور أكثر من 3000 مراقب عربي وأجنبي، ويتوقع أن تفرز هذه الانتخابات برلماناً (المؤتمر الوطني) من 200 عضو سيتم انتخابهم من بين أكثر من 100 حزب ومئات المستقلين .

ودعا المجلس الانتقالي والكيانات الحزبية الناخبين للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع والرد على دعاة المقاطعة، فيما يرى الإسلاميون أنهم الأقرب إلى الفوز على غرار تونس ومصر، في حين يؤكد الليبراليون أنهم الأقدر على إدارة البلد .

وعشية الاقتراع قتل شخص في إطلاق نار على مروحية في بنغازي كانت تنقل معدات انتخابية، بينما جدد أنصار "إقليم برقة" رفضهم هذه الانتخابات وسارعت ميليشيات إلى إغلاق مرافئ البريقة وراس لانوف والسدرة من دون إراقة دماء.

وتشير توقعات انتخابية إلى أن الاقتراع التشريعي الذي ينظم، اليوم السبت، في ليبيا قد يحمل الإسلاميين إلى السلطة كما حصل في تونس ومصر بعد الربيع العربي، حتى وإن أعرب الليبراليون عن ثقتهم بأنهم هم من سيفوز فيها .

ومن المتوقع أن تتمخض الانتخابات عن تشكيل جمعية وطنية تتسم بالتنوع يتصدرها مستقلون يمثلون المصالح المحلية المتنافسة.

ومع أكثر من 100 حزب تتنافس في هذا الاقتراع "التاريخي" في ليبيا بعد أربعة عقود من الحكم الشمولي في عهد العقيد الراحل معمر القذافي، تبدو التوقعات صعبة.

لكن هناك ثلاثة أحزاب رئيسة هي حزب "العدالة والبناء" الإسلامي المنبثق من الإخوان المسلمين وحزب "الوطن" الإسلامي التابع للقائد العسكري السابق في طرابلس عبد الحكيم بلحاج وائتلاف الليبراليين الذي تشكل من أجل الانتخابات برئاسة رئيس الوزراء السابق للمجلس الوطني الانتقالي أثناء الثورة محمود جبريل.

ووسط هذه الجمهرة من الأحزاب والطوائف السياسية لا تتعدى الجماعات الأكثر شهرة أصابع اليد الواحدة .

ويأتي "تحالف القوى الوطنية" في الصدارة، وهو ائتلاف ينضوي تحت لوائه 65 حزباً ليبرالياً ويتزعمه محمود جبريل الذي لن يخوض هذه الانتخابات.

أما حزب "العدالة والبناء" فهو حزب أنشئ على نسق جماعة الإخوان المسلمين في مصر. ويتزعم الحزب محمد صوان وهو معتقل سياسي سابق في عهد القذافي.

ومن المتوقع أن يتلقى الحزب دفعة معنوية في هذه الانتخابات بعد أن انتخبت مصر الشهر الماضي مرشحاً هو عضو قيادي في جماعة الاخوان رئيساً للبلاد لأول مرة .

ويأتي "حزب الوطن"، وهو جماعة اسلامية يتزعمها عبد الحكيم بلحاج، والذي كان يتزعم من قبل الجماعة الاسلامية الليبية المقاتلة التي تم حلها والتي قامت بتمرد ضد القذافي في تسعينات القرن الماضي.

وخاض بلحاج معارك في صفوف حركة طالبان في أفغانستان حيث ارتبط بعدد من كبار أعضاء تنظيم "القاعدة"، إلا أنه بات بمنأى عن الجماعة المتشددة منذ ذلك الوقت.

وإضافة إلى ذلك، هناك "الجبهة الوطنية"، وهي مرتبطة بالجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا المنبثقة بدورها عن جماعة الاخوان المسلمين بزعامة المعارض الليبي محمد المقريف.

أما حزب "الأصالة"، فهو جماعة سلفية يتزعمها الشيخ عبد الباسط غويلة . وتقدم الحزب ببعض المرشحات اللائي ظهرن بالنقاب في الملصقات.

وترى الجماعة أن الاحزاب السياسية غير اسلامية ويحبذ الإشارة إلى نفسه باسم التجمع.

ويوجد على الخريطة الحزبية أيضا، "التيار الوطني الوسطي"، الذي يتزعمه علي الترهوني وهو مرشح ليبرالي شغل منصب وزير النفط أثناء الانتفاضة الليبية.

وصرح الترهوني، بخصوص توقعاته، "ليست لدينا استطلاعات للرأي، وبالتالي ليست لدينا أي فكرة عن قوتنا أو نقاط ضعفنا".

وفي غياب التقاليد الديمقراطية، سيكون للقبائل دور محوري في هذه الانتخابات.

وقال كارلو بيندا مدير فرع المعهد الديمقراطي الوطني في ليبيا "لم يشارك أي مرشح في الانتخابات سابقا . لقد انطلقوا جميعا من نقطة الانطلاق نفسها".