قال رئيس إقليم كردستان العراقي مسعود بارزاني، إن العراق بشكله الحالي انتهى، وأن الأكراد ماضون في طريقهم نحو إقامة دولتهم المستقلة، عاجلاً أو آجلاً.
وأضاف رئيس كردستان أن “العراق سيكون قريباً مثل تشيكوسلوفاكيا” قبل القطيعة، وقيام دولة تشيكية وأخرى سلوفاكية.
مضيفاً أن الأكراد “في طريقهم لإقامة دولتهم وحكم أنفسهم بأنفسهم بعيداً عن بغداد”.
وبعد استعراض تاريخي لأوضاع الأكراد في المنطقة منذ مؤتمر سيفرس في 1920، الذي أفضى حسب الزعيم الكردي إلى قيام حدود ودول مصطنعة في المنطقة، أكد البارزاني أن التطورات السياسية الجديدة في الشرق الأوسط، تسير في الاتجاه الصحيح بالنسبة للأكراد، بعد هزيمة داعش في العراق، بما يسمح بظهور دولة كردية مستقلة “لخدمة الاستقرار في منطقة تعصف بها الحروب، تقوم على قيم الديمقراطية، ودولة القانون، واحترام قانون الإنسان، والتعدد الثقافي”.
أما عن الخطر الذي يُشكله داعش على العراق والمنطقة، فإن الزعيم الكردي، يؤكد أن داعش سيظل خطراً داهماً “سنوات طويلة أخرى، وأن هزيمته تمر أساساً عبر دحره أيديولوجياً، واقتصادياً واجتماعياً، ولكن الأكراد لا يستطيعون انتظار هزيمة داعش لإعلان دولتهم”.
وأضاف الزعيم الكردي، أن “الرغبة في الحفاظ على العراق، دولةً موحدةً، واحدة، رغبة غير معقولة، بسبب الانقسامات والقطيعة والمشاكل المستفحلة والتي يستحيل حلها”.
وأضاف البارزاني: “على امتداد 1400 سنة، ظل العراق ممزقاً بين شيعة وسنة، ودفع الأكراد ثمن هذه الحروب، والأكراد لن يقبلوا باستمرار هذه الأوضاع المأسوية”.
ورداً على سؤال الفرق بين أكراد العراق، وباقي طوائفه، قال البارزاني “نحن أمة، لسنا ديناً أو طائفةً دينية، الأكراد مسلمون، ولكن أيضاً يهود، ومسيحيون، وأيزيديون، وغير ذلك، أمة تؤمن بالتعايش السلمي، وشعب يطمح إلى حمايته من قبل القانون الدولي، أما الشيعة والسنة، فهما طائفتان دينيتان في حرب مستمرة بينهما”.
وعن تأثير قيام دولة كردية على كامل المنطقة، قال البارزاني، إن “إقامة دولة كردية مستقلة، يعني ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة، وبين شعوبها، بعد كل ما عانينا على امتداد عقود طويلة من الدم، والظلم”.









اضف تعليق