الرئيسية » أرشيف » بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في المكسيك
أرشيف

بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في المكسيك

بدأ المكسيكيون أمس الاحد التصويت في انتخابات رئاسية وتشريعية يمكن ان تعيد الى السلطة الحزب الثوري المؤسساتي الذي هزم عام 2000 بعد 71 عاما من هيمنة على السلطة في بلد يعاني من ظاهرة العنف المرتبطة بتهريب المخدرات.

وهناك حوالى 79,5 مليون ناخب مدعوون للتصويت اعتبارا من الساعة 8,00 بالتوقيت المحلي (13,00 ت.غ) في انتخابات رئاسية تجري بالغالبية من دورة واحدة ولتجديد مجلسي البرلمان، مجلس النواب ومجلس الشيوخ وكذلك لانتخاب سلطات محلية عدة.

وتشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى فوز مرشح الحزب الثوري المتحالف مع الخضر انريكي بيينا نييتو الذي يتقدم بفارق 10 الى 17 نقطة على مرشح تحالف اليسار اندريس مانويل لوبيز اوبرادور (58 عاما).

واوبرادور الذي كان رئيسا سابقا لبلدية مكسيكو (2000-2005) ومرشحا لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية في 2006، يترشح عن ائتلاف ثلاثة احزاب يسارية. ويحتل المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي ويؤكد ثقته بان تقدمه التدريجي اثناء الحملة يضعه هذه المرة في موقع يؤهله للفوز، ما سيكون بمثابة سابقة بالنسبة لليسار في المكسيك.

وفي الموقع الاخير في الاستطلاعات جوزفينا فاسكيز موتا (51 عاما) مرشحة الحزب الحكومي، حزب العمل الوطني (محافظ) بزعامة الرئيس المنتهية ولايته فيليبي كالديرون الذي لا يحق له الترشح مجددا بموجب الدستور.

وجوزفينا فاسكيز موتا هي اول سيدة من حزب كبير تترشح الى الرئاسة المكسيكية لكنها قد تعاني من عدم التأييد الشعبي على خلفية الحرب التي شنها الرئيس كالديرون منذ وصوله الى الحكم في كانون الاول/ديسمبر 2006 بدعم كثيف من الجيش.

فسقوط اكثر من 50 الف قتيل بسبب اعمال العنف المرتبطة بتهريب المخدرات منذ ذلك التاريخ يمكن ان يكون تأثيره سلبيا الى حد كبير على الانتخابات وكذلك تزايد ظاهرة الفقر الذي يطاول 46% من السكان.

ويرى المحللون ان هذه الحرب التي لم تفض الى نتائج حاسمة والتي لا يرى المكسيكيون اي افق في نهاية نفقها قد تكون السبب الرئيسي لهزيمة الحزب الحاكم المحافظ كما يتوقع.

فقد شوهت الحرب التي شنها كالديرون صورة الحزب الحاكم خصوصا لجهة انتهاكات حقوق الانسان التي ترافقت معها بحسب منظمات مدافعة عن حقوق المواطنين والحركة من اجل السلام للشاعر خافيير سيسيليا.

ووعد بيينا نييتو بحكومة "فعالة" تتيح خفض معدل الجريمة وكذلك تحقيق نمو اقتصادي يؤدي الى خفض الفقر الذي يطاول 46% من اصل 112 مليون مكسيكي.

وبعدما حكم المكسيك بين 1929 و2000 لا يسعى الحزب الثوري فقط الى تولي الرئاسة مجددا وانما يامل في نيل الغالبية في مجلسي البرلمان (500 نائب و128 عضوا في مجلس الشيوخ).

وكان الفوز الكاسح الذي حققه مرشح حزب العمل الوطني فيسنتي فوكس في العام الفين سجل نهاية حكم بلا منازع للحزب الثوري طوال 71 عاما. ثم استمر حكم هذا الحزب مع كالديرون بعد فوز بفارق ضئيل على منافسه الرئيسي لوبيز اوبرادور.

ووصول فوكس الى الرئاسة انذاك ترجم رغبة المجتمع المكسيكي في وضع حد لنظام وصفه في ثمانينات القرن الماضي الحائز جائزة نوبل للسلام البيروفي ماريو فارغاس يوسا ب"الدكتاتوري".

وفي حال فوز الحزب الثوري ايضا في الانتخابات التشريعية فانه سيحظى اضافة الى الرئاسة بغالبية مطلقة في البرلمان للمرة الاولى منذ العام 1997.

وقد جرت الحملة الانتخابية خلافا للمخاوف التي سادت قبل اشهر، بدون تسجيل اي حادث كبير في بلاد ادمتها اعمال العنف المرتبطة خصوصا بتهريب المخدرات.

وسينتخب قسم من الناخبين ايضا حكام ست ولايات من اصل 31 ولاية تتألف منها المكسيك، ورئيس بلدية مدينة مكسيكو و900 من اصل 2500 مجلس بلدي.

وسيتسلم الرئيس المنتخب مهامه في الاول من كانون الاول/ديسمبر المقبل.