الرئيسية » أرشيف » تأسيس جماعة الإخوان المسيحيين
أرشيف

تأسيس جماعة الإخوان المسيحيين

في أول رد فعل لتولي الدكتور محمد مرسي رئاسة مصر، أعلن نشطاء أقباط عن تأسيس "جماعة الإخوان المسيحيين"، على غرار "الإخوان المسلمين" وهدفها "النضال اللاعنفي"، حسبما قال أمير عياد الناشط الحقوقي والمؤسس للجماعة التي وضعت الكاتب والمفكر ميشيل فهمي أباً روحياً ومؤسساً لها، ومدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان ممدوح نخلة مستشاراً قانونياً.

تأتي فكرة إنشاء الإخوان المسيحيين بعد طرح الفكرة منذ 2005 على يد ميشيل فهمي، وممدوح نخلة، حتى تبنى أمير عياد الفكرة، ووضع كوادر وإنشاء فروع في 16 محافظة وأربع دول خارج مصر "ثلاثة في أوروبا وفرع في أستراليا"، وتستعد الجماعة لأول مؤتمر تحت عنوان "حال أقباط مصر في ظل الحكم الديني".

وقال عياد إن الفكرة جاء تفعيلها بعد وصول مرسي للرئاسة وضياع حلم الدولة المدنية والدخول في الحكم الديني، تحت قيادة الإخوان، وهو ما دفع إلى تأسيس الإخوان المسيحيين للنضال اللاعنفي، الذي أسسه الزعيم الهندي غاندي، وهدف الجماعة سياسي واجتماعي ودعوي، وسترصد الأحداث الطائفية والتمييز الديني ضد الأقباط.

وتابع عياد أن "الإخوان المسيحيين" ستقوم على الإعلان فقط، ولن تعتمد لدى وزارة التضامن الاجتماعي مثلها مثل الإخوان المسلمين، وستبدأ عملها في توحيد الأصوات ودعم الكيان القبطي واللغة القبطية، بعد فشل التيارات المدنية، وظهور جماعات مثل "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

وأكد المفكر ميشيل فهمي الأب الروحي للجماعة أن الفكرة سابقة بكثير عن التطورات الراهنة، لكن جاء الوقت لتنفيذها في ظل سيطرة التيار الديني، وأن الجماعة ستتواجد في الشارع.. بعد عشرات السنين من تحرك الإخوان المسلمين وغيرهم، مؤكداً أن الجماعة ليست دعوية وليس لها مرشد.

فيما قال ممدوح نخلة، المستشار القانوني، إنه بعد تكوين الجماعة يحق لها تأسيس وتكوين ذراع سياسية لها باسم حزب سياسي، وأنه من أهم وسائل نجاح هذا المشروع الحيوي للأقباط وسيلتان: مشاركة أقباط المهجر مشاركة تامـة في كل الخطوات نظرا لخبراتهم الطويلة في معايشة الحياة السياسية الديموقراطية في البلدان المقيمين فيها، وثانيا بُعد المشروع بعدا تاما عن الكنيسة ورجالها في جميع مراحله، وستقام فروع ومقار لها بصفة تدريجية بكل المحافظات التي فيها كثافة قبطية.

وتابع أن هذا هو الحل الأمثل لحصول الأقباط على حقوقهم في ظل التجاهل لمطالبهم.

وتابع : "لا تلوموا الأقباط.. فهم ذاقوا الكثير من الظلم في وقت سقطت فيه دولة القانون للدفاع عن الأقباط".

ومن غير المعلوم حتى الآن مدى تقبل الأقباط بشكل خاص، وعموم المواطنين بشكل عام لفكرة تكوين جماعة مسيحية في ظل حالة من الاستقطاب خلفتها الصراعات السياسية والانتخابات البرلمانية والرئاسية، وما نتج عنهما من "هوس ديني" بين متشددين اسلاميين ومتشددين ليبراليين في مختلف أجهزة الأعلام بدأ يتسبب في حالة من القلق لدى المواطنين العاديين، ويبدو أن الأقباط كانوا الأكثر تأثراً به.

هذا ولم تتوقف مفاجآت المرحلة الانتقالية بعد زلزال ثورة 25 يناير، وانتخاب رئيس مدني يخرج من عباءة الاخوان المسلمين، حيث تنطلق مطلع شهر رمضان أول قناة فضائية للمنتقبات فقط، وسيتم بث برامج القناة لست ساعات يوميا، وتجري مقابلات وحوارات مع منتقبات وتدور كل برامجها عن النقاب والحياة الزوجية.

والقناة أحدث صيحة في عالم الفضائيات، فبعد قنوات الدعاة، التي انتشرت عام 2005 وحققت نجاحا وحوربت كثيرا في الماضي، تبدأ "ماريا" وهي اسم اقترحه صاحب القناة، ليعبر به عن الفتاة المنتقبة أو "اختنا في الله" الكلمة الدارجة.

ويعد القائمون على القناة من أحد المباني السكنية، لحين استئجار استديو خاص بها، ولن يقتصر العمل فيها بالنقاب على المذيعات بل على فريق العمل من إعداد وتصوير وإخراج ومونتاج وتقارير ومذيعين ومراسلين، وستعتمد في إدارة شؤونها على النساء فقط ولا يسمح للرجال بالعمل أو الظهور حتى عبر مداخلات تليفونية.

المسؤولة عن القناة مُدرسة القرآن الداعية الإسلامية صفاء الرفاعي، قالت: رسالتنا تخاطب المرأة المسلمة، لنعلمها سنة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وإحياء هذه السنة وتثقيف المرأة المسلمة في كل نواحي الحياة.

وتؤكد الرفاعي أن ارتداء النقاب هو أهم شرط للعمل في القناة، أو لمن نستضيفهن، فالنقاب هو الواجب على كل نساء الأمة الإسلامية، وما عدا ذلك فهو غير شرعي وتطلق على من لا ترتديه سافرة. وسنعرض على الضيفة أحد أمرين: إما أن تضع على وجهها نقابا أسود أو تشويشا يخفي وجهها، أو نكتفي بمداخلتها عبر الهاتف فقط إن رفضت، ولقد عرضت علي إحدى المتقدمات للعمل كمذيعة أن تضع نقابا أثناء التصوير، ثم تخلعه بعد خروجها من الاستوديو. وتوافرت معلومات أولية عن أحد أهم البرامج التي ستقدم عن "الخيانة الزوجية" من خلال برنامج "مذكرات امرأة"، حيث سيناقش أسباب الخيانة وعرض لنماذج من واقع الحياة.