قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز امس ان مكافحة الارهاب مسؤولية مشتركة، داعيا المجتمع الدولي الى التنسيق والتعاون في هذا الشأن.
وأضاف الملك في كلمة القيت عنه خلال المؤتمر الثاني للمجلس الاستشاري التابع لمركز الامم المتحدة لمكافحة الارهاب في جدة "من اهم التحديات التي تواجهنا في الوقت الراهن ظاهرة الارهاب التي لم تعد محاربتها شأنا محليا ينحصر في حدود دولة ما، وإنما تعدت ذلك لتصبح هدف المجتمع الدولي بأسره".
وأكد "ن المملكة "قامت بالعديد من الجهود والاجراءات الداخلية والاقليمية والدولية في سبيل التصدي الفعال لمواجهة هذه الظاهرة والقضاء عليها لكونها احد اهم المخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين".
يذكر ان السعودية تعرضت بين عامي 2003 و2006 لموجة من الهجمات الدامية، شنها تنظيم القاعدة استهدفت مقرات امنية ومنشآت حكومية واماكن سكن خاصة بالاجانب أوقعت الكثيرين من القتلى.
وتابع الملك أن المركز "ليس بديلا عن الهيئات والهياكل الدولية المعنية بمكافحه الارهاب (..) بل سيكون سندا وداعما"، مشيرا الى انه "سيساعد في تبادل الاساليب الخاصة بمكافحة اسباب الارهاب".
كما اشار الى "اهمية دور المركز في تبادل الخبرات وبرامج التدريب وبناء القدرات وتقديم الدعم للدول الاعضاء (..) واهمية عدم الترويج للفكر المحرِّض عليه وتطوير قاعدة بيانات لافضل الممارسات المتعلقة بمكافحة الارهاب".
من جهته، اكد وزير الخارجية الامير سعود الفيصل امام المشاركين ان المملكة "تتصدى لهذه الآفة الخبيثة، من مختلف جوانبها الامنية والفكرية وقطع مصادرها التمويلية (..) وسوف تستمر حكومة وشعبا في مكافحة هذه الظاهرة بكل عزم وتصميم، مهما طال الزمن حتى يتم القضاء عليها وتخليص المجتمع من شرورها".
وكان الملك عبدالله دعا خلال انعقاد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب في الرياض عام 2005، الى انشاء مركز دولي تحت مظلة الامم المتحدة، وقد اقرت الجمعية العامة ذلك اواخر سبتمبر 2011.
وأعلنت السعودية انها ستتكفل بتمويله لثلاث سنوات بمبلغ قدره 10 ملايين دولار.
وقد عقد الاجتماع الاول للمجلس في نيويورك في الثاني من ابريل الماضي.
ويعنى المركز بتعزيز تنفيذ استراتيجية الامم المتحدة لمكافحة الارهاب، عن طريق وضع خطط وطنية واقليمية، وتشجيع التعاون الدولي، وتعزيز التعاون بين المراكز والمنظمات الوطنية والاقليمية والدولية المعنية بمكافحة الارهاب.
ويضم المجلس الاستشاري للمركز السعودية رئيسا و20 دولة، ابرزها تلك الدائمة العضوية في مجلس الامن و15 اخرى، بينها مصر والمغرب والجزائر من العالم العربي.









اضف تعليق