الرئيسية » أرشيف » قضية التمويل الأجنبي تتفاعل: أميركا تهدد .. ومصر "لن تركع"
أرشيف

قضية التمويل الأجنبي تتفاعل:
أميركا تهدد .. ومصر "لن تركع"

اتهم القضاء المصري الذي يحقق في قضايا تمويل غير مشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر أمس هذه الجمعيات بممارسة نشاطات سياسية بطرق غير مشروعة في البلاد، فيما أعلن رئيس مجلس الوزراء كمال الجنزوري أن بلاده لن تغيّر موقفها في قضية التمويل الخارجي للمنظمات غير الحكومية بسبب المساعدات الأميركية.

وقال القاضي سامح أبو زيد إن نشاط هذه المؤسسات "كان سياسياً في الأساس والموضوعات تتعلق بتدريب الأحزاب السياسية على العملية الانتخابية وحشد الناخبين وتأييدهم لمرشح أو آخر".

وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في مقر وزارة العدل في القاهرة إن "هذه المنظمات قامت بأنشطة لا علاقة لها بخدمة المجتمع المدني وكثفت نشاطها بعد ثورة 25 يناير".

وتابع: "أول ما أثبتته التحقيقات أن المنظمات الأجنبية محل الاتهام في أمر الإحالة ليست جمعيات أهلية وما قامت به هذه المنظمات من خلال الفروع التي قامت بفتحها وإدارتها على أرض مصر من دون ترخيص من الحكومة هو نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي".

وأوضح: "أكدت معلومات وتحريات الأمن الوطني والقومي أن التمويل الأجنبي لهذه المنظمات اتخد بعداً جديدًا عقب أحداث ثورة 25 يناير تهدف من خلاله بعض الجهات الأجنبية إلى محاولة التاثير من خلال توجيه العملية السياسية في مصر".

واتهم أبو زيد العاملين بهذه المنظمات بـ"عدم احترام القوانين المصرية المنظمة للإقامة والعمل في مصر وذلك لأنهم كانوا يعملون في مصر لسنوات بتأشيرات سياحية، حيث صدرت لهم تعليمات من الخارج أن يعملوا بهذا الشكل وألا يحصلوا على تصاريح ولا إقامة عمل".

ومن جهته، شدد الجنزوري، في مؤتمر صحافي عقده أمس، على أن المنظمات ذات التمويل الأميركي والمنظمات غير الحكومية الأخرى يجري التحقيق معها لانتهاكها القوانين المصرية بما في ذلك عدم التسجيل وتلقي أموال أجنبية بطريقة غير قانونية.

وقال إن مصر "ستطبّق القانون في قضية المنظمات غير الحكومية، ولن تتراجع بسبب المساعدات الأميركية أو غير ذلك من الأسباب".

وكان ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي حذروا الثلاثاء مصر من الملاحقات القضائية ضد مسؤولين في هذه الجمعيات من بينهم 19 أميركياً، محذرين من أن خطر قطيعة "كارثية" بين البلدين نادراً ما كان كما هو حالياً . وجاء في بيان لأعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة: الجمهوريان جون ماكين وكيلي ايوت والمستقل جو ليبرمان، ان "الأزمة الحالية مع الحكومة المصرية وصلت إلى مستوى أصبح يهدد معه صداقتنا منذ زمن طويل".

وكان سناتور آخر هو ليندسي غراهغام حذر الثلاثاء أيضاً من أن المساعدة العسكرية التي تقدر ب3 .1 مليار دولار التي يدفعها الأميركيون سنوياً للمصريين "ستكون في خطر".

واعتبر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور جون كيري أن التطورات الأخيرة تشكل "صفعة للأميركيين الذين يدعمون مصر منذ سنوات ولكن أيضاً للمصريين وللمنظمات غير الحكومية التي تأمل بمستقبل أكثر ديمقراطية".