الرئيسية » أرشيف » مصر تؤكد لأميركا وقف مداهمة مقار منظمات حقوقية
أرشيف

مصر تؤكد لأميركا وقف مداهمة مقار منظمات حقوقية

قال مسؤول أميركي كبير أمس الجمعة إن مسؤولين مصريين اكدوا للولايات المتحدة انهم سيوقفون المداهمات لمقار جماعات مؤيدة للديمقراطية ومنظمات حقوقية وسيعيدون الممتلكات المصادرة في حملة وترت العلاقات مع واشنطن.

وتحدث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا والسفيرة الأميركية في القاهرة ان باترسون مع كبار المسؤولين المصريين ومن بينهم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة أمس الجمعة للحث على تنفيذ مطالب الولايات المتحدة بالسماح للمنظمات غير الحكومية باستئناف عملها الطبيعي.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في تعليقات عبر البريد الاليكتروني ان "السفيرة طلبت من القيادة المصرية تطمينات.. وحصلت عليها.. بأن تتوقف المداهمات وان تعاد الممتلكات فورا."

وقال جورج ليتل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ان بانيتا تحدث أمس الجمعة مع طنطاوي ليبلغه قلقه بشأن المداهمات.

واضاف "ان الوزير شدد على انه من المهم لمصر الاستمرار على طريق التحول الديمقراطي بعد جولتين ناجحتين من الانتخابات البرلمانية."

وقال ان "الوزير اكد من جديد اهمية العلاقة الامنية الأميركية المصرية واوضح ان الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بالشراكة الاستراتيجية وهي مستعدة للتعاون مع مصر مع استمرارها في تحولها الديمقراطي."

وردت الولايات المتحدة بحدة يوم الخميس بعدما داهمت الشرطة المصرية مكاتب 17 منظمة غير حكومية منها منظمات عديدة تتلقى دعما أميركيا واشارت الى انها يمكن ان تعيد النظر في مساعدة عسكرية أميركية لمصر تبلغ 1.3 مليار دولار سنويا اذا استمرت المداهمات.

وابدى الاتحاد الاوروبي قلقه ايضا وقال أمس الجمعة ان مداهمات الشرطة بمثابة "استعراض علني للقوة" وحثت السلطات على دعم المجتمع المدني.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان المداهمات جزء من تحقيق في التمويل الاجنبي لمنظمات المجتمع المدني. وساعدت تلك المنظمات في دعم الاحتجاجات التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط كما انتقدت هذه المنظمات مرارا رد فعل الجيش على الاضطراب المستمر في الشارع.

وكان ضمن المنظمات المستهدفة في المداهمات الجمعة المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الديمقراطي الوطني وهما يرتبطان بصورة فضفاضة بالحزبين السياسيين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة ويتلقيان تمويلا من الحكومة الأميركية لبرامج تهدف للترويج للديمقراطية في مصر واماكن اخرى.

وقالت نولاند ان باترسون وافقت على المشاركة في حوار مع المسؤولين المصريين "لحل الامور الاساسية المرتبطة بعمل المنظمات غير الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة بأسلوب شفاف ومنفتح."

وقال المسؤول "يجب السماح لهذه المنظمات غير الحكومية بالعمل بحرية مثلما تفعل في دول في انحاء العالم دعما للديمقراطية والانتخابات الحرة."

وتعهد المجلس العسكري الذي يدير امور مصر حاليا بتسليم السلطة بحلول منتصف 2012 لكن كثيرا من نشطاء الديمقراطية يقولون ان الجيش يتوق للحفاظ على امتيازاته ومصالحه الواسعة في مجال الاعمال.