الرئيسية » أرشيف » مقتل 50 من جنود الأسد بتفجير انتحاري و20 ثائراً بغارة جوية
أرشيف

مقتل 50 من جنود الأسد بتفجير انتحاري و20 ثائراً بغارة جوية

على وقع اشتباكات ضارية في دمشق امتدت إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحلب, قتل خمسون عنصراً من قوات النظام, أمس, جراء تفجير انتحاري في ريف حماة, و20 مقاتلاً من الثوار في غارة جوية على بلدة في ريف ادلب.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان "خمسين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين له قتلوا في تفجير عربة مفخخة قرب مركز التنمية الريفية التابع للقوات النظامية في قرية الزيارة بسهل الغاب" في محافظة حماة وسط البلاد.

وأوضح أن "الرجل الذي فجر نفسه بالسيارة ينتمي الى جبهة النصرة" الاسلامية المتطرفة, مشيرا الى ان "العملية نفذت بالتعاون مع كتائب اخرى زرعت عبوات ناسفة في المناطق المحيطة بالمركز" الذي يعتبر أكبر تجمع للقوات النظامية والمسلحين الموالين لها في المنطقة.

من جهتها, نقلت وكالة الانباء الرسمية "سانا" عن مصدر مسؤول قوله ان "ارهابيا" فجر نفسه بسيارة مفخخة قرب مركز تنمية إنعاش الريف, من دون ان تأتي على ذكر القوات النظامية.

واضافت ان "وزن المواد المتفجرة التي استخدمها الارهابي في التفجير يقدر بنحو طن من المواد شديدة الانفجار", وان "المعلومات الاولية تشير الى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عشرة آخرين".

وفي محافظة ادلب, قتل ما لا يقل عن عشرين مقاتلاً معارضاً للنظام في غارة جوية نفذها الطيران الحربي على بلدة حارم.

وأشار المرصد في بيان إلى قصف مصدره "كتائب مقاتلة" استهدف بعد الغارة حي الطارمة في بلدة حارم, موضحاً أن هذا الحي معقل للقوات النظامية والمسلحين الموالين لها.

من جهتها, ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان القصف من الطيران الحربي على حارم تسبب بـ"تهدم اكثر من عشرين منزلا", مشيرة إلى وجود العديد من الجثث تحت الأنقاض.

وجاءت هذه التطورات مع اشتداد المعارك في جنوب دمشق, حيث تعرض حي الحجر الاسود لقصف من قوات النظام تزامناً مع اشتباكات في الحي وحي التضامن الذي شهد حركة نزوح الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين, الذي يشهد منذ أيام امتداداً لأعمال العنف التي تدور في الاحياء الجنوبية للعاصمة والمستمرة بتقطع على رغم اعلان القوات النظامية السيطرة على مجمل احياء دمشق منذ يوليو الماضي.

وأفاد التلفزيون الرسمي أن "ارهابيين اطلقوا قذيفة هاون على حافلة ركاب في شارع الثلاثين في مخيم اليرموك ما ادى الى استشهاد سبعة مواطنين", فيما ذكر المرصد ان القذيفة أدت الى مقتل شخص واصابة عدد من الجرحى.

وكان المرصد أفاد صباح أمس عن اشتباكات على اطراف المخيم المجاور للتضامن والحجر الاسود, يشارك فيها مقاتلون فلسطينيون "بعضهم مع النظام وآخرون ضده".

وقال الناشط محمد الحور ان "اليرموك منطقة كثيفة السكان ودائما ما يؤدي قصفها الى كارثة بشرية. لدينا 20 قتيلا بينهم مسعفون حاولوا مساعدة الجرحى في الشوارع, وجرح العشرات".

وتأتي هذه الاشتباكات غداة سقوط ثمانية اشخاص جراء سقوط قذيفة هاون على المخيم, تزامنا مع اشتباكات ليلية بين عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة الموالية للنظام ومقاتلين معارضين, بحسب المرصد.

وهي ليست المرة الاولى التي يتدخل فيها المقاتلون الفلسطينيون في النزاع, حيث شهد جنوب العاصمة اشتباكات عنيفة بين فلسطينيين مؤيدين للنظام ومقاتلين سوريين معارضين في 30 أكتوبر الفائت.

وفي العاصمة أيضاً, أدى تفجير عبوة ناسفة في ساحة عروس الجبل بمنطقة المزة إلى سقوط عدد من الاصابات بعضها في حال حرجة.

وفي ريف دمشق, أفاد المرصد عن تعرض مناطق عدة بينها دوما وعربين وحرستا وبساتين الغوطة الشرقية لغارات جوية بالطائرات المقاتلة.

وشدد النظام في الفترة الاخيرة حملته على ريف العاصمة, لا سيما في الغوطة الشرقية التي نزح عنها غالبية سكانها.

وفي مدينة حلب التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من ثلاثة اشهر, أفاد مصدر في الهلال الاحمر السوري ان مستودعا رئيسيا للمنظمة "احترق بالكامل" جراء اشتباكات في محيط فرع المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء.

ويضم المستودع البالغة مساحته نحو ألف متر مربع, ادوية واغذية ومواد تموينية وادى احتراقه الى فقدان "مواد الاغاثة الاكثر أهمية" كحليب الاطفال واغطية للشتاء, بحسب المصدر.

وقال الصيدلي سمير (37 عاما) في منطقة الشهباء جنوب جمعية الزهراء, ان الاشتباكات هي "الاقوى" منذ بدء المعارك في المنطقة, مضيفاً "نعيش في رعب ليلي منذ نحو اسبوع. نسمع كل شيء: اشتباكات بالاسلحة الرشاشة, قصف بالدبابات, انفجارات".

وفي محافظة ادلب, تواصلت الاشتباكات العنيفة في محيط معسكري الحامدية ووادي الضيف القريب من مدينة معرة النعمان الستراتيجية التي استولى عليها المعارضون في التاسع من أكتوبر الماضي, وتعرضت بدورها لغارات جوية امس.