الرئيسية » أرشيف » الجزائر تحبس أنفاسها لثورة ناعمة فى السلطة بوتفليقة فى "عزلة" ومؤشرات لانتخابات مبكرة
أرشيف

الجزائر تحبس أنفاسها لثورة ناعمة فى السلطة
بوتفليقة فى "عزلة" ومؤشرات لانتخابات مبكرة

باتت الأوضاع فى الجزائر يخيم عليها الضبابية وسط صمت رئاسي غير معهود يغلق قصر "المرادية" فى العاصمة بعدما قرر الرئيس عبد العزيز بوتفيلقة الاحتجاب والعزلة الإعلامية.. فيما بدا الأمر وكأنما تغلق الجزائر أبوابها للتحضير لثروة ناعمة ترعى فى مكوناتها تحديدا واضح المعالم لنسبة استحواذ الإسلاميين على الحكم بما يرعى عدم انقضاضها على السلطة كاملة ، خاصة بعد الشعبية التى اكتسبها التيار السلفى فى المناطق محددة الدخل.. وذلك وسط أجواء تشير إلى نوايا قصر "المرادية" لإعلان انتخابات مبكرة.
 
الصراع السياسي فى الجزائر وصل إلى أشده وهبط عند مرحلة صار معها قصر الرئاسة فى حالة من التخبط .. فأحزاب السلطة الممثلين فى حزب جبهة التحرير والتجمع الوطنى الديمقراطى واللذين بقيا دون رأس ولا قائد بعد سحب الثقة من بلخادم، والاستقالة الجبرية وغير الطواعية لأويحيي يريدان إحداث تغييرات هرمية فى السلطة دون أن يضيف إلى الحكم مكون جديد ينتزع كرسيا من طاولة القصر.
 
وفى أثناء ذلك كان لافتا الغياب والمقاطعة الواضحة التى قام بها الرئيس بعد العزيز بوتفليقة للاحتفالات الرسمية بالذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات في البلاد التي ستجرى الأحد ، وبشكل استثنائي هذه السنة في عين أميناس.. وذلك بعدما كان بوتفيلقة حاضرا فى أية فرصة مستغلا كافة المناسبات والأعياد الوطنية ليظهر إلى الشعب ويلقى كلمته .
 
وجاء قرار بوتفليقة بتفويض الوزير الأول عبد المالك سلال ، الذي فضل بدوره إعطاء الرمزية للاحتفال هذه السنة فاختار عين أمناس وتحديدا منطقة تيڤنتورين لتخليد الذكرى.. ليثير تساؤلات لماهية هذه الخطوة خاصة فى ظل التساؤلات التى تطرح على الساحة بشأن الظهور المتكرر لسلال وإنابته الكثيرة لبوتفليقة لما يخص الظهور الشعبى فى ظل تفسيرات بأن بوتفليقة يحضر الوزير الأول سلال ليكون خليفة له في المرحلة المقبلة والتي قد تكون في انتخابات سابقة لأوانها المحدد بـ2014 خاصة إذا اتضح أن غياب بوتفليقة الأخير مقترن بوضعه الصحي الحرج.
 
وقد اربك أوساط السلطة ما أعلن مؤخرا بشأن تأسيس أول حزب سلفي في الجزائر وسمى "بجهة الصحوة الحرة"  ، بعد سنوات من اشتغالهم تحت غطاء "تنسيقية صحوة مساجد العاصمة"، ويسعى مؤسسو الحزب الجديد إلى استغلال القاعدة السلفية الواسعة من الجزائريين من أجل هيكلتها ضمن إطار سياسي.
 
وتشير المعلومات الواردة من الجزائر إلى حدوث ما يشبه "الثورة الناعمة" لتغيير مكونات النظام ووجوهه بدأت فى أولى مراحلها منذ ما يقرب من تسعة شهور وهي المدة الذي تغيب فيها بوتفليقة عن الشارع الجزائرى لتنطلق المرحلة الأخرى فى العام المقبل بتنحية بوتفليقة جانبا والدعوة إلى انتخابات مبكرة وإجراء تغييرات شاملة فى كافة مكونات السلطة وتتجه المؤشرات إلى سلال الذي بات أكثر شعبية وتوافقا لدى أحزاب السلطة وقطاعات الشعب هناك.