قالت مصادر عسكرية تركية، أمس الاثنين، إن وقف إطلاق النار لمدة 120 ساعة الذي تم التوصل إليه بالتفاوض بين أنقرة وواشنطن، للسماح للمقاتلين الأكراد بالانسحاب من مواقعهم شمال شرقي سوريا، سينتهي في الساعة السابعة مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت جرينتش.
وفيما أكدت قوات سوريا الديمقراطية إكمالها الانسحاب بتنسيق أمريكي، قال الرئيس التركي إنه سيتخذ الخطوات القادمة في سوريا بعد اجتماعه مع نظيره الروسي اليوم، واتهم الغرب “بالوقوف إلى جانب الإرهابيين” في سوريا.
فيما قال وزيره للدفاع إن عملية “نبع السلام” هي لحماية حدود تركيا.
وأكدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها بشكل كامل من مدينة رأس العين بموجب الاتفاق الأمريكي التركي.
وأكد المرصد السوري انسحاب “قسد” بشكل كامل من رأس العين . وقال كينو كبريئل المتحدث باسم “قسد” في بيان: “لم يعد لدينا أي مقاتلين داخل المدينة”.
ولدى وصول القافلة الكردية المنسحبة من رأس العين إلى بلدة تل تمر،شاهد مراسل فرانس برس مقاتلين فيها يحملون أسلحتهم، بينما كان أهالي المنطقة في انتظارهم على وقع الزغاريد.
وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن في وقت سابق ، أنه بمجرد انسحاب قواته من رأس العين، ينتهي الانسحاب من منطقة تمتد بين رأس العين وتل أبيض بعمق 30 كيلومتراً وطول حوالي 120 كيلومتراً.
ووثق المرصد إقدام فصيل موالٍ لأنقرة على إعدام ثلاثة مدنيين كانوا متوارين في حي الصناعة داخل رأس العين. وقال إن مقاتلين موالين لأنقرة يعملون على فتح المنازل والمحال التجارية وسرقة محتوياتها.
ومنذ بدء الهجوم، قتل 114 مدنياً بنيران القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، فضلاً عن 256 مقاتلاً من “قسد”، وفق المرصد، الذي وثق أيضاً مقتل 196 من المقاتلين الموالين لأنقرة.
وأفادت وزارة الدفاع التركية، أمس الاثنين، بأنه تم تحييد 765 إرهابياً، وتحرير 111 منطقة سكنية، والسيطرة على 1500 كيلومتر مربع، في إطار عملية “نبع السلام” شمالي سوريا.
وأكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب خروج الإرهابيين من المنطقة في غضون المهلة، مشيرة إلى أنه حتى الآن خرجت 125 عربة من المنطقة الآمنة بسوريا.
من جهته، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الاثنين، إن تركيا ليست لها مطامع في أراضي أي دولة، مؤكداً أنه سيتخذ الخطوات اللازمة بشأن سوريا بعد اجتماعه اليوم الثلاثاء، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
كما اتهم أردوغان الغرب “بالوقوف إلى جانب الإرهابيين” ضد تركيا بانتقادهم الهجوم العسكري التركي على المقاتلين الأكراد.
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في إسطنبول: “هل يمكنكم تصور وقوف جميع دول الغرب إلى جانب الإرهابيين ومهاجمتهم جميعاً لنا، وبينهم أعضاء حلف شمال الأطلسي ودول الاتحاد الأوروبي؟”.
وأضاف: “كنت أعتقد أنكم ضد الإرهاب. متى بدأتم تتصرفون بالتماهي مع الإرهابيين؟”، مضيفاً ساخراً: “هل أصبحت وحدات حماية الشعب عضواً في الحلف الأطلسي من دون علمي؟”.
من جانبه، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أمس، إن الهدف الوحيد من عملية “نبع السلام” شمالي سوريا هو حماية حدود البلاد والقضاء على “الممر الإرهابي”.
وأضاف أكار: “تنظيما -بي كا كا، ي ب ك- (وحدات حماية الشعب الكردية، وقوات سوريا الديمقراطية) يتلقيان الكثير من الدعم المادي من بعض حلفائنا، وإن كل سلاح يقدم إليهما يتم توجيهه ضدنا”، مشدداً على أنه “لا يمكن لتنظيمي -بي كا كا، ي ب ك- تمثيل إخواننا الأكراد والسوريين بأي شكل من الأشكال”.








اضف تعليق