اعتبرت وزارة الدفاع الروسية، أن المفاوضات العسكرية مع تركيا حول الوضع في إدلب السورية كانت بناءة، مشددة على أن نتائجها ستسمح بتطبيق كل الاتفاقات بين الطرفين حول هذه المنطقة، في حين أعلن المرصد السوري أن حصيلة تسع سنوات من الحرب المدمرة في سوريا أسفرت عن 384 ألف قتيل.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس السبت، جرت المفاوضات في أنقرة مع الشركاء الأتراك في أجواء بناءة. وستسمح نتائجها بتطبيق كل الاتفاقات الخاصة بمنطقة إدلب؛ لخفض التصعيد، والتي تم التوصل إليها بين الرئيسين الروسي والتركي يوم 5 مارس/آذار في موسكو.
وأكدت الوزارة أنه «سيتم، اليوم الأحد، تسيير أول دورية روسية تركية مشتركة في الطريق (إم 4)»، بموجب هذه الاتفاقات. وهذا الإجراء يعد اختباراً لتفاهمات البلدين الجديدة بشأن الوضع في إدلب.
وأفاد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أول أمس الجمعة، بأن المفاوضات العسكرية بين روسيا وتركيا في أنقرة تكللت بالتوقيع على اتفاق حول بنود وقف إطلاق النار في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، ينص على تسيير دوريات مشتركة يوم 15 مارس/آذار على طول الجانب المحدد للطريق «إم4» الدولي، وإنشاء مراكز تنسيق بين الجانبين؛ لمراقبة سير الهدنة.
وأعلنت تركيا، في 1 مارس، عن إطلاق عملية عسكرية جديدة في إدلب ضد القوات الحكومية السورية رداً على «هجمات» الجيش السوري على «العسكريين الأتراك والمدنيين» في المنطقة، التي شهدت توتراً كبيراً بين الجانبين؛ إثر مقتل 36 عنصراً من القوات التركية بغارة للجيش السوري ضد تنظيم «هيئة تحرير الشام» الإرهابي.
وتسبّبت تسع سنوات من الحرب الدامية والمدمرة في سوريا بمقتل 384 ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من 116 ألف مدني، وفق حصيلة نشرها المرصد السوري، أمس السبت، عشية دخول النزاع عامه العاشر اليوم الأحد.
وتسببت الحرب الدائرة منذ 2011 بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. كما استنزفت الاقتصاد وموارده والبنى التحتية وتسببت بانهيار قياسي في قيمة الليرة السورية.
ووثق المرصد السوري، الذي يعتمد منذ بدء النزاع على شبكة واسعة من المراسلين والمصادر في مختلف المناطق، مقتل 384 ألف شخص على الأقل منذ اندلاع النزاع في 15 مارس 2011 حتى صباح أمس السبت، بينهم أكثر من 116 ألف مدني. ومن بين القتلى المدنيين أكثر من 22 ألف طفل، و13 ألف امرأة.









اضف تعليق