الرئيسية » أرشيف » العفو الدولية تدعو واشنطن للتوقف عن مطاردة سنودن ومقاضاته وأميركا تهدد روسيا والصين بـ"عواقب" لرفضهما اعتقال الجاسوس
أرشيف

العفو الدولية تدعو واشنطن للتوقف عن مطاردة سنودن ومقاضاته
وأميركا تهدد روسيا والصين بـ"عواقب" لرفضهما اعتقال الجاسوس

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الأميركية إلى التوقف عن مطاردة عميل استخباراتها السابق أدوارد سنودن، بتهمة إفشاء معلومات عن انتهاكات الحكومة لحقوق الإنسان، بعد توجيهها تهماً له بموجب قانون التجسس.

وقالت المنظمة إن "سنودن، الموظف السابق في وكالتي الاستخبارات المركزية والأمن القومي الأميركيتين، يمكن أن يكون عرضة لخطر سوء المعاملة إذا تم تسليمه للولايات المتحدة، وهو في حالة فرار بعد قيامه بالكشف عن عمليات مراقبة واسعة النطاق داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء أخرى من العالم".

وأضافت ان "الولايات المتحدة وجهت ضد سنودن تهمة سرقة ممتلكات الحكومة، والكشف عن معلومات غير مصرح بها عن الدفاع القومي والاتصالات السرية إلى طرف ثالث، وقامت بإلغاء جواز سفره، في خطوة تتعارض مع حقوقه في حرية التنقل والبحث عن لجوء في أماكن أخرى".

وقالت المدير الأول لبرامج القانون الدولي والسياسات في منظمة العفو الدولية ويدني براون إنه "ينبغي عدم توجيه الاتهام إلى شخص وبموجب أي قانون، لكشفه عن معلومات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل حكومة الولايات المتحدة، لأن هذا الكشف محمي بموجب حقوق الحصول على المعلومات وحرية التعبير".

وأضافت انه "يبدو أن اتهام حكومة الولايات المتحدة لسنودن، يتعلق في المقام الأول بكشفه عن ممارساتها غير القانونية التي تنتهك حقوق الإنسان، وهو يملك حق طلب اللجوء السياسي في أي دولة يشاء، غير أن ممارسة الضغوط لنقله قسراً إلى الولايات المتحدة، سيضعه رهن خطر التعرض لانتهاكات حقوق الإنسان".

وكان سنودن، الملاحق من الولايات المتحدة لكشفه عن معلومات خطيرة عن برامجها للمراقبة الالكترونية، وصل الأحد إلى موسكو قادماً من هونغ كونغ حيث كان يقيم، وطلب اللجوء السياسي إلى الأكوادور.

روسيا
فيما، أكدت السلطات الروسية مغادرة المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القوي الأميركية ادوارد سنودن الذي سرّب قبل اسبوعين معلومات عن برنامجين سريين لمراقبة الاتصالات الهاتفية والإنترنت، أراضيها. لكنها اعلنت ان اسمه لم يدرج على لائحة مسافرين استقلوا طائرة من موسكو الى هافانا، فيما قالت مصادر انه طلب اللجوء الى الاكوادور.

وربما حاولت موسكو تفادي الايحاء بأنها منحت سنودن ترخيصاً مقصوداً كي يستقل طائرة، لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اعتبر خلال زيارته نيودلهي، انه "من المخيب جداً ان يسافر سنودن الى موسكو عبر هونغ كونغ"، مهدداً بعواقب على العلاقات مع روسيا والصين.

وقال كيري: "حضيت الروس على احترام المعايير القانونية، لأن ذلك يخدم مصلحة الجميع. وفي العامين الأخيرين، نقلنا الى روسيا سبعة سجناء طالبوا بهم، ما يجعل المعاملة بالمثل وتطبيق القانون امران مهمان». وأضاف ان «سنودن وضع نفسه فوق القانون بعدما خان بلده عبر انتهاك قسمه".

لكن المسؤولين الروس تحدوا مطالبة واشنطن باعتقال سنودن وتسليمه اليها لمحاكمته بتهمة "التجسس"، مؤكدين ان موسكو لا تملك اي سبب لتوقيف سنودن وتسليمه، وهي غير ملتزمة التعاون مع واشنطن بعدما أصدرت "قانون ماجنيتسكي" الذي حظر منح تأشيرات دخول الى الولايات المتحدة لمسؤولين روس متهمين بانتهاك حقوق الانسان، وجمّد ارصدتهم. ورفض ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التعليق على الطلب، نافياً علم الكرملين بأي اتصال أجراه "الجاسوس الأميركي" مع السلطات الروسية.

اما اليكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي والمقرب من بوتين فقال: تمر العلاقات في مرحلة معقدة. وحين يتخذ بلد إجراءً عدائياً ضد بلد آخر في هذه المرحلة، لماذا تتوقع الولايات المتحدة ضبط النفس والتفاهم من روسيا؟.

وصرح السناتور الأميركي تشارلز شومر بأن "بوتين يحرص دائماً على وضع أصبع في عين الولايات المتحدة، سواء تعلق الأمر بسورية أو ايران والآن سنودن، وأرى يد بكين في قرار هونغ كونغ السماح بمغادرة سنودن".

الى ذلك، بررت حكومة هونغ كونغ عدم اعتقال سنودن وتسليمه بأن الوثائق التي قدمتها الإدارة الأميركية "لم تطابق المطالب القانونية في هونغ كونغ". لكن النائب البرت هو، الذي ساعد سنودن خلال إقامته في هونغ كونغ، أعلن انه مقتنع بأن بكين دبرت في الكواليس مغادرة الشاب الأميركي".

وكان لافتاً إعلان وزارة الخارجية الصينية "قلقها البالغ" من مزاعم لسنودن وتحدثت عن تسلل الاستخبارات الأميركية الى شركات للهاتف الخليوي في الصين، واستهدافها جامعة تسينجهوا التي تدرس فيها نخبة القيادة الصينية مثل الرئيس شي جينبينغ.